وكان رسم رايته العقاب وكانت سوداء على عمل الطيلسان ، وكان له سيف
يقال له المخدام وسيف يقال له الرسوب وسيفه الذي يلزمه ذو الفقار . وقد
روي أن جبريل نزل به من السماء فكان طوله سبعة أشبار وعرضه شبرا وفي
وسطه كال وكانت عليه قبيعة فضة ونعل فضة وفيه حلقتان فضة ورمحه المثوي
حربته العنزة ، وكان يمشي بها في الأعياد بين يديه ويقول : هكذا أخلاق
السنن ، وقوسه الكتوم وكنانته الكافور ونبله المتصلة وترسه الزلوق ومغفره
السبوع ودرعه ذات الفضول وفيها زردتان زائدتان وفرسه السكب وفرس
آخر المرتجز وفرس آخر السجل وفرس آخر البحر . وأجرى الخيل فجاء فرسه
سابقا فجثا على ركبتيه وقال : ما هو إلا البحر ، وكان يقول : الخيل في نواصيها
الخير . وكانت له ناقة يقال لها القصوى وناقة يقال لها العضباء وناقة يقال لها
الجذعاء . وسابق بالإبل فجاءت ناقته العضباء سابقة ، وعليها أسامة بن زيد .
فقال الناس : سبق رسول الله . فقال رسول الله : سبق أسامة . وكانت بغلته
الشهباء يقال لها الدلدل أهداها له المقوقس وبغلة أخرى طويلة مرتفعة يقال لها
الابلية . وحماره اليعفور . وكانت له شاة يشرب من لبنها يقال لها غيثة . وقدح
يقال له الريان وقدح يقال له العير . وقضيب يقال له الممشوق . وجبة يقال لها
الكن . وعمامة سوداء يقال لها السحاب . وذكر أبو البختري أنه كان له
منطقة من أديم مبشورة ، فيها إبزيم وثلاث حلقات كالفلك من فضة ، فإنه
كان يلبس برود الحبر أزرا أو أردية البيضاء والقلنسوة الحبر والجبة السندس
الخضراء وليس بالذي عن عن لبسهما فما لبس الصوف حتى قبضه الله إليه .
وكان له فراش أدم وكان يلبس الملحفة المصبوغة بالزعفران والورس ويلبس
الإزار الواحد يعقده بين كتفيه . وكان يتطيب حتى يصبغ الطيب رداءه من موضع
رأسه وحتى يرى وميض المسك من مفرقه وحتى يعرف مجيئه بطيب رائحته من
بعيد قبل أن يرى . وكان يقول : أطيب الطيب المسك . وكان لا يعرض عليه طيب
إلا تطيب منه . وكان إذا أراد الخروج من منزله امتشط وسوى جمته وأصلح
تاريخ اليعقوبي — صفحة 88
مساهمون: اليعقوبي
ص٨٨