مولد إبراهيم ابن رسول الله
وولد إبراهيم ابن رسول الله وأمه مارية القبطية في ذي الحجة سنة 8 ، ولما
ولد هبط جبريل إلى رسول الله فقال : السلام عليك يا أبا إبراهيم ! وتنافست
فيه نساء الأنصار أيهن ترضعه ، فدفعه رسول الله إلى أم بردة بنت المنذر بن
زيد من بني النجار ، وعق رسول الله بكبش . وكانت قابلته سلمى مولاة
رسول الله امرأة أبي رافع ، فجاء أبو رافع إلى رسول الله فأخبره فوهب له
عبدا . وغارت نساء رسول الله واشتد عليهن حيث رزق منها ولدا فروى
الزهري عن عروة عن عائشة قالت : دخل علي رسول الله ومعه ابنه إبراهيم
يحمله ، فقال : انظري إلى شبهه بي : قالت عائشة : أرى شبهها . قال : أما ترين
بياضه ولحمه ؟ قالت : من قصر عليه اللقاح ابيض وسمن . وتوفي إبراهيم في
سنة 10 وله سنة وعشرة أشهر ، وكسفت الشمس ساعتين من النهار ، فقال
الناس : كسفت لموت إبراهيم . وقال رسول الله : إن الشمس والقمر آيتان من
آيات الله لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم فافزعوا إلى مساجدكم .
وقال : إن العين تدمع والقلب يخشع وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ولكنا لا
تقول ما يسخط الرب .
وأعتق جماعة عبيدا وإماء منهم : زيد بن حارثة بن شراحيل وأسامة بن
زيد وأبو رافع ، قبطي أهداه له المقوقس ، وأنسة ، وكان حبشيا ، وأبو كبشة ،
وكان فارسيا ، وأبو لبابة وأبو لقيط وأبو أيمن وأبو هند ورافع وسفينة
وثوبان وصالح ، وهو شقران ، وأم أيمن حبشية كان أبو طالب خلفها عليه
واسمها بركة ، ويقال خضرة ، ويقال إنه ورثها عن أبيه وكان يسمي كل شئ
لها .