إن رسول الله يعجبه من المرأة إذا دخل عليها ومد يده إليها ان قالت : أعوذ بالله
منك ، ففعلت ذلك فوضع يده على وجهه واستتر بها وقال : عذت ، فعاذت
ثلاث مرات . ثم خرج وأمر أبا أسيد الساعدي أن يمتعها برازقيتين ويلحقها
بأهلها ، فزعموا أنها ماتت كمدا .
وليلى بنت الحطيم الأوسي أتته وهو غافل فحطأت منكبه . فقال : من هذا
أكله الأسود ؟ قالت : أنا بنت الحطيم ، وأبي مطعم الطير ، وقد جئتك أعرض
نفسي عليك . قال : قد قبلتك . فأتت نساءها فقلن لها : بئس ما صنعت ! أنت
امرأة غيور ورسول الله كثير الضرائر ، إنا نخاف أن تغاري فيدعو عليك فتهلكي ،
استقيليه ، فأتته فاستقالته ، فأقالها ، ودخلت حائطا من حيطان المدينة فأكلها
الأسود .
وصفية بنت بشامة العنبرية ، عرض عليها المقام عنده أو ردها إلى أهلها
فاختارت أهلها فردها .
وضباعة بنت عامر القيسية ، كانت عند عبد الله بن جدعان فطلقها ثم
تزوجها هشام بن المغيرة فأولدها سلمة ، فخطبها رسول الله إلى سلمة ، فقال :
استأمرها . فقالت : أفي رسول الله ؟ قد رضيت . فبلغه عنها كبر ، فأمسك عنها .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 86
مساهمون: اليعقوبي
ص٨٦