فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو أعطيت فأمضيت .
وقال : الدنيا حلوة خضرة ، والله مستعملكم فيها فانظروا كيف تعملون .
وقال : إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا
الموطوؤن أكنافا الذين يألفون ويؤلفون ، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني
مجلسا يوم القيامة الثرثارون المتفيهقون .
وقال له رجل : أوصني يا رسول الله . فقال : أكثر ذكر الموت يسلك
عن الدنيا ، وعليك بالشكر تزد في النعمة ، وأكثر الدعاء فإنك لا تدري
متى يستجاب لك ، وإياك والبغي فإن الله ، عز وجل ، قضى أن ينصر من
بغي عليه ، وإياك والمكر فإن الله قضى ألا يحيق المكر السئ إلا بأهله .
وقيل له : أي الأعمال أفضل ؟ فقال : اجتناب المحارم وألا يزال لسانك
رطبا من ذكر الله ، عز وجل ، قيل : فأي الأصحاب أفضل ؟ قال : الذي إذا
نسيت ذكرك وإذا دعوت أعانك . قيل : أي الناس شر ؟ قال : العلماء إذا
فسدوا .
وقال : إذا ساد القبيل فاسقهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، وأكرم الرجل
الذي اتقي شره فانتظروا البلاء .
وقال : من ذب عن لحم أخيه بظهر الغيب كان حقيقا على الله ، عز
وجل ، أن يحرم لحمه على النار .
وقال : يقول الله ، تبارك وتعالى : يا ابن آدم بمشيئتي كنت ، أنت تشاء
لنفسك ما تشاء ، وبإرادتي كنت تريد لنفسك ما تريد ، وبقوتي أديت فريضتي ،
وبنعمتي قويت على معصيتي ، فأنا أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بسيئاتك
مني بذلك ، وإني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون .
وقال : إن الله فرض على الأغنياء ما يكفي الفقراء ، فإن جاع الفقراء
كان حقيقا على الله أن يحاسب أغنياء هم ويكبهم في نار جهنم على وجوههم .
وقال : يقول الله ، عز وجل : إني لم أغن الغني لكرامة به علي ، ولكنه
تاريخ اليعقوبي — صفحة 91
مساهمون: اليعقوبي
ص٩١