فصير له اسم وقيادة .
وفي هذه السنة أمر المتوكل بلبس أهل الذمة الطيالسة العسلية وركوبهم
لبغال والحمير بركب الخشب والسروج التي فيها الأكر ، وأن لا يركبوا الخيل
والبراذين ، ويصيروا على أبوابهم خشبا فيها صورة الشياطين .
وبايع المتوكل بولاية العهد من بعده لابنه محمد ، ثم لابنيه أبي عبد الله المعتز
بالله ، وإبراهيم المؤيد بالله ، وأحضر وجوه الناس من كل بلد إلى سر من رأى ،
فأعطاهم على البيعة الجوائز ، وأعطى الجند لعشرة أشهر ، ووجه الخطباء
ليخطبوا بذلك .
وحج محمد المنتصر في هذه السنة ، ومعه أم المتوكل ، ووقف بالناس
في الموسم ، فكان محمود الأخلاق في طريقه . . . 1 إلى كل واحد من ولاة
العهد ناحية من الأرض ، فصير إلى المنتصر مصر والمغرب ، وكاتبه أحمد بن
الخصيب ، وصير إلى أبي عبد الله المعتز بالله خراسان والجبل ، وكاتبه أحمد بن
إسرائيل ، وصير إلى إبراهيم المؤيد الشأمات وأرمينية وأذربيجان ، وكاتبه
محمد بن علي المعروف ، وأمر المتوكل في هذا الوقت ألا يستعان بأحد من
أهل الذمة في شئ من عمل السلطان ، وأن تهدم الكنائس والبيع المحدثة ،
ومنعوا من العمارة ، وكتب بذلك في الآفاق .
وتوفي إسحاق بن إبراهيم ، فصير إلى ابنه محمد ما كان إليه من أعمال
خراج طساسيج السواد وأعمال مصر وكور دجلة وغير ذلك وزيادة أعمال . . . 2
وفارس ، وخلع عليه سبعة أيام في كل يوم سبع خلع ، وعقد له ألوية كثيرة ،
وكان عنده بأفضل منزلة ، وأقر محمد عمال أبيه ، وكان كاتبه على الخراج علي
ابن عيسى بن ازداد نرود 3 ، وعلى الرسائل ميمون بن إبراهيم ، وعلى المظالم إسحاق
ابن يزيد قرابة هارون بن جيغويه ، ووجه إلى فارس بالحسين بن إسماعيل مكان
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) بياض في الأصل .
( 3 ) بلا نقط في الأصل