ومحله ، وولاه ، وأمره أن يكتب : مولى أمير المؤمنين ، وكان ولاؤه في الأزد ،
وأمره أن يأمر كتاب الدواوين أن يؤرخوا الكتب باسمه ، فاستعفاه من ذلك ،
غير أنه كان يولي عمال الخراج والضياع والبريد والمعاون والقضاة في جميع
الدنيا ، ولم يكن لاحد معه عمل ، وكان مع ذلك محمودا عند الناس ، وصير أباه
على المظالم ، ثم مات ، فصير مكانه عمه عبد الرحمن .
وسخط المتوكل على محمد بن أحمد بن أبي دؤاد وعلى أبيه ، فولى يحيى
ابن أكثم التميمي قضاء القضاة ، وقبضت ضياع ابن أبي دؤاد وأمواله ، وأحضر
إلى بغداد ، فلم يقم إلا قليلا حتى مات . . . 1 أكابر ولده ، وأقام يحيى
قليلا ، ثم ولى مكانه جعفر بن عبد الواحد الهاشمي .
وخرج المتوكل إلى مدينة السلام سنة 238 ، فنزل الشماسية في المضارب ،
ثم دخل بغداد فشقها حتى خرج إلى المدائن للنزهة .
واضطرب أمر أرمينية ، وتحرك بها جماعة من البطارقة وغيرهم ، وتغلبوا
على نواحيهم ، فولى المتوكل أبا سعيد محمد بن يوسف ، فخرج متوجها إلى
البلد ، ودعا بثيابه فلبسها ، ودعا بفرد خفه فلبسه ، وسقط ميتا من غير علة ،
فولى المتوكل ابنه يوسف ، فخرج حتى صار إلى البلد ، وكاتب البطارقة ،
فأجابه بعضهم ، وخرج بقراط بن أشوط إليه على الأمان ، فحمله إلى المتوكل
و . . . 2 فحاربه بنوان بن النف 3 فقتله ، وفسد البلد فوجه المتوكل بغا
الكبير ، فلما صار بأرزن أتاه موسى بن زرارة المتغلب على بدليس في الأمان ،
فقيده وحمله إلى المتوكل ، ثم صار إلى موضع يقال له الباق ، فيه أشوط بن
حمزة ، فحاصره ثم آمنه ، وحمله إلى سر من رأى ، فضربت عنقه على باب
العامة ، وصلب .
وكتب إلى إسحاق بن إسماعيل المتغلب بتفليس أن يقدم عليه ، فكتب إليه
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) بياض في الأصل .
( 3 ) بلا نقط في الأصل