ملوك ، فلما قدمها عنبسة سمعوا وأطاعوا وخرجوا إليه جميعا خلا عثمان . . . 1
فسار إليه عنبسة . . . 2 فأقام على البلد تسع سنين .
ووثب ابن بيهس الكلابي بدمشق في جمع كثير من بطون قيس ، ووثب
بفلسطين رجل يقال له تميم اللخمي ، ويعرف بأبي حرب ، ويلقب بالمبرقع ،
في لخم وجذام وعاملة وبلقين ، وصار إلى كورة الأردن ، وخلع قوم من البربر
ببرقة ، ومعهم قوم من قريش من بني أسيد بن أبي العيص ، ووثبوا بعاملهم
محمد بن عبدويه بن جبلة ، فوجه الواثق رجاء بن أيوب الحضاري ، فبدأ
بدمشق ، فأوقع بابن بيهس ، فأسره ، وسار إلى فلسطين ، فأوقع بتميم اللخمي
وأسره وحمله إلى سر من رأى ، فوقف بباب العامة ، ونودي عليه ، وصار
رجاء إلى مصر سنة 228 ، فنزل الجيزة ، ثم توجه إلى برقة ، فهرب من كان
فيها ، وظفر بجماعة منهم ، فحملهم ، ثم انصرف .
وتوفي عبد الله بن طاهر بخراسان سنة 230 ، وهو ابن سبع وأربعين سنة ،
ومنزله منها نيسابور ، وكانت ولايته أربع عشرة سنة ، وولى الواثق طاهر بن
عبد الله ، وكان عبد الله بن طاهر قد ضبط خراسان ضبطا ما ضبطه أحد مثله ،
ودانت له البلاد ، واستقامت عليه الكلمة .
وكانت بطون قيس قد عاثت في طريق الحجاز ، وقطعوا الطريق ، حتى
تخلف الناس عن الحج ، ونصبوا رجلا من سليم يقال له عزيزة الخفافي ،
وسلموا عليه بالخلافة ، فوجه الواثق بغا الكبير سنة 230 ، وأمره أن يقتل كل
من وجده من الاعراب ، فشخص قبل أوان الحج ، فاجتمعت قيس من كل ناحية ،
وأكثرهم بنو سليم ورئيسهم عزيزة ، فلقيهم ، فقاتلوه ، فقتل منهم خلقا عظيما ،
وصلبهم على الشجر ، وأسر منهم عالما حبسهم في دار يزيد بن معاوية بالمدينة ،
فنقبوا وخرجوا على أهل المدينة ، فوثب عليهم أهل المدينة ، فقتلوا عامتهم ،
وحمل بغا الباقين في الأغلال ، ووافى إسحاق بن إبراهيم الموسم في تلك السنة
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) بياض في الأصل .