وأوصى أبو بكر بغسله أسماء بنت عميس امرأته ، فغسلته ودفن ليلا ،
وورثه أبو قحافة السدس .
وكان الغالب على أبي بكر عمر بن الخطاب ، وكانت وفاته يوم الثلاثاء
لثماني ليال بقين من جمادى الآخرة ، ومن شهور العجم في آب ، وقيل لليلتين
بقيتا منه سنة 13 ، وصلى عليه عمر بن الخطاب ، ودفن في البيت الذي فيه
قبر رسول الله ، وكان له يوم توفي ثلاث وستون سنة ، وكان له من الولد الذكور
ثلاثة توفي أحدهم في حياته ، وهو عبد الله ، وخلف اثنين محمدا وعبد الرحمن ،
وكان حاجبه مولاه سديدا ، وكانت ولايته سنتين وأربعة أشهر ، وحج بالناس
سنة 12 .
وكان عمال أبي بكر لما توفي : عتاب بن أسيد على مكة ، وعثمان بن
أبي العاص على الطائف ، ورجلا من الأنصار على اليمامة ، وحذيفة بن محصن
على عمان ، والعلاء بن الحضرمي على البحرين ، وخالد بن الوليد على جيش
الشأم ، والمثنى بن حارثة الشيباني على الكوفة ، وسويد بن قطبة على البصرة .
صفة أبي بكر : وكان أبو بكر أبيض ، نحيفا ، خفيف العارضين ، أحنى ،
لا يستمسك إزاره على حقويه ، معروق الوجه ، غائر العينين ، عاري الأشاجع ،
يخضب لحيته بالحناء والكتم .
وكان من يؤخذ عنه الفقه ، في أيام أبي بكر ، علي بن أبي طالب ، وعمر
ابن الخطاب ، ومعاذ بن جبل ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله
ابن مسعود .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 138
مساهمون: اليعقوبي
ص١٣٨