أيام عمر بن الخطاب
ثم استخلف عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله
ابن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب ، وأمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن
عبد الله بن عمر بن مخزوم ، يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة ، وقيل
لسبع بقين منه سنة 13 ، وكان ذلك من شهور العجم في آب ، وكانت الشمس
يومئذ في الأسد ست عشرة درجة ، والقمر في العقرب أربعا وعشرين درجة
وعشر دقائق ، وزحل في القوس ثلاثين درجة راجعا ، والمشتري في الحوت
تسع درج وثلاثين دقيقة راجعا ، والمريخ في الثور إحدى وعشرين درجة وخمسين
دقيقة ، والزهرة في الحوت تسع درجات ، وعطارد في السنبلة عشر درجات وثلاثين
دقيقة ، والرأس في القوس اثنتي عشرة درجة وخمسا وثلاثين دقيقة ، فصعد
المنبر ، فجلس دون مجلس أبي بكر بمرقاة ، وخطب الناس ، فحمد الله وأثنى
عليه ، وصلى على النبي ، وذكر أبا بكر ، وفضله ، وترحم عليه . ثم قال :
ما أنا إلا رجل منكم ، ولولا أني كرهت أن أرد أمر خليفة رسول الله لما
تقلدت أمركم . فأثنى الناس عليه خيرا .
وكان أول ما عمل به عمر أن رد سبايا أهل الردة إلى عشائرهم ، وقال :
إني كرهت أن يصير السبي سنة على العرب ، وكتب عمر إلى أبي عبيدة بن
الجراح يخبره بوفاة أبي بكر مع يرفأ مولاه ، وكتب بعقده وولايته الشأم مكان
خالد بن الوليد مع شداد بن أوس ، وصير خالدا موضع أبي عبيدة ، وكان
عمر سئ الرأي في خالد ، على أنه ابن خاله ، لقول كان قاله في عمر ، وقد
كان خالد بن الوليد ومن معه من المسلمين فتحوا مرج الصفر من أرض دمشق ،
وحاصروا مدينة دمشق ، قبل وفاة أبي بكر ، بأربعة أيام ، فستر أبو عبيدة