يأمر بني إسرائيل أن يبنوا عريشا بالسعف والجريد ، فهم يقيمون ثمانية أيام
يتخذون في كنائسهم ظلالات من السعف والجريد .
وصلواتهم ثلاث صلوات : صلاة بالغداة ، وصلاة عند غروب الشمس ،
وصلاة بعد الغروب ، فإذا وقف أحدهم للصلاة جمع عقبيه ، وجعل يده اليمنى
على كتفه اليسرى ، ويده اليسرى على كتفه اليمنى ، وهو مطرق ، يركع خمس
ركعات لا يسجد فيهن ، ثم يسجد في الآخرة سجدة واحدة ، ويسبح بمزامير
داود في أول الصلوات ، ويقرأ في صلاة المغيب من التوراة ، ومعتمدهم في
سننهم وشرائعهم على كتب علمائهم ، وهي الكتب التي يقال لها . . ( 1 ) بالعبرانية ،
وهي اللغة التي صارت لهم لما عبروا البحر .
وسنتهم في مناكحهم ألا يتزوجوا إلا بولي وشاهدين ، وأقل مهورهم
للبكر مائتا درهم ، وللثيب مائة درهم بهذا الوزن لا يكون أقل منه ، والطلاق
مباح متى كرهوا ، ولا يكون إلا بشهود .
وسنتهم في ذبائحهم ألا يأكلوا ما ذبحه غيرهم ، وأن يكون الذي يتولى
الذبائح عالما بالشرائع ، ثم يأتي بالسكين ، كلما أراد أن يذبح بها ، إلى
الكاهن ، فإذا رضي حدها أطلق له الذبح بها ، وإلا أمره أن يحدها ، أو يأتي
بغيرها ، فإذا ذبح لم يقربها من حائط تضطرب عليه ، فإذا فرغ منها نظر إلى
الحلقوم ، فإن وجده لم يرغ الغلصمة ، ووجد الذبح مستويا لم يؤكل حتى
ينظر إلى الرئة ، فإن وجد بها عيبا ، أو علة ، أو شقا ، أو بثرة ، أو ورما ،
لم تؤكل الذبيحة ، فإن سلمت الرئة نظر إلى الدماغ ، فإن وجد فيه علة لم تؤكل ،
وإن سلم الدماغ نظر إلى القلب ، فإن وجد فيه علة لم يأكله ، وإن سلم ما في
البطون والثرب من الشحم ، فلا يأكله ، ولا العروق ، وأكل ما سوى ذلك .
وتاريخهم ، على حسابهم ، من خراب بيت المقدس ، فعلى هذا يحسبون ، ولا بد لهم
في كل يوم أن يذكروا اليوم الذي خرب فيه بيت المقدس ، وكم له إلى يومه ذلك .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .