المسيح عيسى بن مريم
وكانت حنة امرأة عمران قد نذرت إن وهب الله لها ولدا أن تجعله لله ،
فلما ولدت مريم دفعتها إلى زكرياء بن برخيا بن ؟ لشوا ( 1 ) بن نحرائيل بن سهلون بن
ارسو بن شويل بن ؟ لعود ( 2 ) بن موسى بن عمران ، وكان كاهن المذبح ، فلم يزل
كذلك حتى إذا كملت سبع عشرة سنة بعث الله إليها الملك ليهب لها ولدا زكيا ،
فكان من خبرها ما قد قصه الله ، عز وجل ، حتى اشتملت على الحمل ، فلما
كملت أيامها طرقها المخاض ، على ما قال الله ، عز وجل ، ووصف من حالها
وحاله ، وكلامه من تحتها ، وكلامه في المهد .
وكان مولده بقرية يقال لها بيت لحم من قرى فلسطين ، وكان ذلك يوم
الثلاثاء لأربعة وعشرين يوما خلت من كانون الأول .
قال ما شاء الله المنجم : كان الطالع للسنة التي ولد فيها المسيح في الميزان
ثماني عشرة درجة ، والمشتري في السنبلة إحدى وثلاثين دقيقة راجعا ، وزحل في
الجدي ست عشرة درجة وثمانيا وعشرين دقيقة ، والشمس في الحمل دقيقة ،
والزهرة في الثور أربع عشرة درجة ، والمريخ في الجوزاء إحدى وعشرين درجة
وأربعا وأربعين دقيقة ، وعطارد في الحمل أربع درجات وسبع عشرة دقيقة .
وأما أصحاب الإنجيل فلا يقولون إنه تكلم في المهد ، ويقولون : إن مريم
كانت مسماة برجل يقال له يوسف من ولد داود ، وإنها حملت ، فلما قرب
وضع حملها سار بها إلى بيت لحم ، فلما ولدت ردها إلى ناصرة من جبل الجليل ،
فلما كان في اليوم الثامن ختنه على سنة موسى بن عمران ، وقد وصف الحواريون
أخبار المسيح ، وذكروا حاله ، فأثبتنا مقالة واحد واحد منهم ، وما وصفوه به .
وكان الحواريون اثني عشر من أسباط يعقوب وهم : شمعون بن كنعان
هامش
( 1 ) بلا نقط في الأصل .
( 2 ) بلا نقط في الأصل .