وسار إلى خاله ، فزوجه إياها ، فقال يعقوب : إن التي كانت مسماة لي راحيل
أختها . فقال : هذه أكبر ، وأنا أزوجك أيضا راحيل ، فتزوجهما جميعا .
ودخل بليا أولا ، فأولدها روبيل ، وشمعون ، ولاوي ، ويهوذا ، ويشاجر ،
وزفولون ، وجارية يقال لها دينا ، ثم زوجه خاله بابنته الأخرى ، وهي راحيل ،
فأبطأ عليها الولد ، حتى عظم ذلك عليها ، ثم وهب الله ، سبحانه وتعالى ،
يوسف ، وبنيامين .
ووقع يعقوب بزلفا جارية كانت لليا ، فولدت منه كاذ ، وآشر ، ونفتالي .
ووقع بوليدة راحيل ، فولدت دان ، وقال قوم إن يعقوب تزوج راحيل
قبل ليا ، وقال أهل الكتاب تزوجهما جميعا في وقت واحد ، فماتت راحيل ،
وبقيت ليا .
وكان يوسف أحب ولد يعقوب إلى يعقوب لأنه كان أجملهم وجها ،
وكانت أمه أحب نسائه إليه ، فحسده إخوته ذلك ، فأخرجوه معهم ، وكان من
خبرهم ما قصه الله ، عز وجل ، في كتابه العزيز ، حتى بيع ، واستعبد ، وغاب
عن أبيه أربعين سنة ، ثم رده الله ، سبحانه ، عليه ، وجمعهم ويوسف بمصر
على ما قد قصه الله في كتابه .
وولد ليوسف بمصر عدة أولاد ، فأقام يعقوب بمصر سبع عشرة سنة ،
ولما حضرته الوفاة أوصى يوسف ولده ألا يدفنه بمصر ، وتوفي وله مائة
وأربعون سنة .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 30
مساهمون: اليعقوبي
ص٣٠