قبيلة لها صنما يصلون له تقربا إلى الله ، فيما يقولون ، فكان لكلب بن وبرة
واحياء قضاعة ود منصوبا بدومة الجندل ، بجرش ، وكان لحمير وهمدان نسر
منصوبا بصنعاء ، وكان لكنانة سواع ، وكان لغطفان العزى ، وكان لهند
وبجيلة وخثعم ذو الخلصة ، وكان لطئ الفلس منصوبا بالحبس ، وكان
لربيعة وإياد ذو الكعبات بسنداد ، من أرض العراق ، وكان لثقيف اللات
منصوبا بالطائف ، وكان للأوس والخزرج مناة منصوبا بفدك ، مما يلي ساحل
البحر ، وكان لدوس صنم يقال له ذو الكفين ، ولبني بكر بن كنانة صنم
يقال له سعد ، وكان لقوم من عذرة صنم يقال له شمس ، وكان للأزد
صنم يقال له رئام ، فكانت العرب ، إذا أرادت حج البيت الحرام ، وقفت
كل قبيلة عند صنمها ، وصلوا عنده ، ثم تلبوا حتى تقدموا مكة ، فكانت
تلبياتهم مختلفة .
وكانت تلبية قريش : لبيك ، اللهم ، لبيك ! لبيك لا شريك لك ،
تملكه ، وما ملك .
وكانت تلبية كنانة : لبيك اللهم لبيك ! اليوم يوم التعريف ، يوم الدعاء
والوقوف .
وكانت تلبية بني أسد : لبيك اللهم لبيك ! يا رب أقبلت بنو أسد أهل
التواني والوفاء والجلد إليك .
وكانت تلبية بني تميم : لبيك اللهم لبيك ! لبيك لبيك عن تميم قد تراها
قد أخلقت أثوابها وأثواب من وراءها ، وأخلصت لربها دعاءها .
وكانت تلبية قيس عيلان : لبيك اللهم لبيك ! لبيك أنت الرحمن ،
أتتك قيس عيلان راجلها والركبان .
وكانت تلبية ثقيف : لبيك اللهم ! ان ثقيفا قد أتوك وأخلفوا المال ،
وقد رجوك .
وكانت تلبية هذيل : لبيك عن هذيل قد ادلجوا بليل في إبل وخيل .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 255
مساهمون: اليعقوبي
ص٢٥٥