منهج تأليف الكتاب
ولنذكر نصوص ما ذكره المؤلف في خطبة الكتاب نفسه من بيان موضوعه
ومنهج تأليفه وتاريخه :
قال رحمه الله : ( وكنت قد وجدت نحو خمسين حديثا في معاني أبواب
كتاب اليقين ، مصنفها غير من ذكرناه ، إذ طرقها غير ما تضمنه ما رويناه فيه
عن المخالفين أو الموافقين .
وأشفقت أن تضيع بإهمالها ، وأن لا يظفر غيرنا بمحالها ، وأن أكون يوم
القيامة مطالبا بجمع شتاتها ونفع مهماتها .
فصل : واقتضت الاستخارة أنني أفردها ، وما عساه فات في كتاب
واصف لما أستر من أسرارها وكاشف لأنوارها ، وأن أجلو على أهل الجهالة
وجوه جمالها ، وأن أدعو إلى أهل بيت الرسالة بلسان حالها .
فصل : وأن يكون زيادة في الحجج البالغة والآيات القاطعة الدامغة ،
وقد سميته ( كتاب التحصين لأسرار ما زاد من أخبار كتاب اليقين ) .
أقول : جعل السيد تابه هذا في قسمين ، فالقسم الأول في تسمية
الإمام عليه السلام بأمير المؤمنين ، ذكر فيه 29 حديثا في 29 بابا . وفي بعض
أبوابه جاء تسميته عليه السلام ب ( إمام كل مؤمن ) و ( سيد المؤمنين ) و ( أمير
الغر المحجلين ) .
وفي الباب 29 ذكر خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غدير
خم بطولها .
وبهذا الحديث ينتهي القسم الأول وقال في نهايته : ( يقول علي بن
موسى بن جعفر بن محمد الطاووس : وحيث قد ذكرنا ما حضرنا من الأخبار
المتضمنة لتسمية مولانا علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ( أمير المؤمنين )
وجعلنا بعده أوراقا بياضا لأجل ما عساه يحضرني من هذه الأخبار اتفاقا من غير
كشف ولا اعتبار لكتب المصنفين ، لأنني عازم على أنني - ما بقيت - أطلب
اليقين — صفحة 29
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٩