والحق أن كتاب ( التحصين ) ينطبق تماما على كتاب ( نور الهدى )
ويشهد لذلك أمران :
1 - نص كلامه رحمه الله في نهاية الباب 17 من القسم الأول من كتاب
التحصين ، حيث يقول : ( وهذا الحديث ذكرناه في كتاب اليقين بهذا
الطريق ، لكننا حيث ذكرنا ما تضمنه كتاب ( نور الهدى ) من أحاديثه رأينا أن
يذكر في جملتها لئلا يتفرق بعضها عن بعض ) .
ويؤيد ذلك أن الحديثين الأخيرين من الكتاب ليس فيهما تسميته
عليه السلام بأمير المؤمنين ولا إمام المتقين ، وإنما أورده لئلا يفوته شئ من
كتاب نور الهدى .
2 - إن النسخة الوحيدة الموجودة التي هي الأصل في طبعتنا ، جميع
أخبارها منقولة عن نور الهدى بلا استثناء .
ولعل الأمر اشتبه على صاحب الرياض ، ولكن حسن الظن بخبير مثله
يلجئنا إلى القول بأن نسخة نور الهدى أو التحصين الموجودة عنده كانت مغايرة
للأصل بالزيادة والنقصان .
الثانية : إن المؤلف ذكر في مقدمة الكتاب أنه وجد في كتاب ( نور
الهدى ) نحوا من خمسين حديثا ، بينما الموجود في كتاب ( التحصين ) وهو
المنقول عن ( نور الهدى ) يبلغ 56 حديثا .
ولعل السيد اعتبر الأحاديث الستة داخلة في كلمة ( نحو ) .
الثالثة : الذي يبدو من أسانيد روايات التحصين ، أنها جلها بل كلها
أسانيد شيعية إما جميعا أو في صدر السند على الأقل ، وهذا بعكس ما التزمه في كتاب ( الأنوار ) و ( اليقين ) تماما حيث التزم هناك أن تكون الروايات من
طريق العامة ، فليراجع .
الرابعة : أوردنا كلاما مختصرا حول كتاب ( نور الهدى ) ومؤلفه فيما
بعد ، فليلاحظ .
اليقين — صفحة 28
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٨