وآله وقال لنا ونحن محتوشوه بيوم بني قريضة إذ فتح الله على رسول الله صلى
الله عليه وآله وقد قتل علي عليه السلام عشرة من رجالهم وأولي النجدة منهم ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا معشر المهاجرين والأنصار ، إني
أوصيكم بوصية فاحفظوها وموعز إليكم أمرا فاحفظوه :
ألا وإن علي بن أبي طالب أميركم من بعدي وخليفتي فيكم ، أوصاني
بذلك ربي .
على ( 17 ) إنكم إن لم تحفظوا فيه وتوازروه ولم تنصروه اختلفتم في
أحكامكم واضطرب عليكم أمر دينكم ، وولاكم شراركم .
ألا إن أهل بيتي هم الوارثون لأمري ، القائمون بأمر أمتي من بعدي .
اللهم فمن أطاعهم من أمتي وحفظ فيهم وصيتي فاحشره في زمرتي ، وأجعل له
من مرافقتي نصيبا يدرك به فوزه الآخرة . اللهم من أساء خلافتي فيهم فأحرمه
الجنة التي عرضها السماوات والأرض .
قال عمر : اسكت يا عمرو ، فلست من أهل المشورة ولا ممن يرضي
بقوله .
فقال له عمرو : اسكت يا بن الخطاب ، فوالله إنك لتعلم إنك تنطق
بغير لسانك وتعتصم بغير أركانك . والله إن قريشا لتعلم إنك ألأمها حسبا
وأدناها منصبا ( 18 ) وأخملها ذكرا وأقلها غنى عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله
عليه وآله ، وإنك لجبان عند الحرب وأنت لئيم العنصر ، ما لك في قريش من
مفخر .
قال : فسكت عمر وجعل يقرع سنه بأنامله .
ثم قام أبو ذر الغفاري رحمه الله ، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي
هامش
( 17 ) كذا في النسخ ولعله : ألا .
( 18 ) ق خ ل : نسبا .