بالنزق ولا بالعجل في أمره ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . يا أم
سلمة ، إنه آخذ بعضادتي الباب فليس بفاتحه حتى تتواري ( 10 ) ولا داخل
البيت ( 11 ) حتى تغيب عنه الوطئ إنشاء الله .
فقامت أم سلمت وهي لا تدري من بالباب غير أنها قد حفظت المدح ،
فمشت نحو الباب وهي تقول : بخ بخ لرجل يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله ، ففتحت وأمسك علي عليه السلام بعضادتي الباب فلم يزل قائما حتى
غاب عنه الوطئ ودخلت أم سلمة خدرها ، ففتح الباب ودخل ، فسلم على
النبي صلى الله عليه وآله .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أم سلمة ، هل تعرفينه ؟
فقالت : نعم فهنيئا لم . هذا علي بن أبي طالب .
قال : صدقت يا أم سلمة ، هو علي بن أبي طالب ، لحمه من لحمي
ودمه من دمي ، وهو مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي . يا أم
سلمة ، اسمعي واشهدي : هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين ، وعيبة
علمي وبابي الذي أوتي منه والوصي على الأموات من أهل بيتي والخليفة على
الأحياء من أمتي ، أخي في الدنيا وقريني في الآخرة ومعي في السنام الأعلى ،
إشهدي يا أم سلمة ، إنه يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين .
فقال الشامي : فرجت عني فرج الله عنك ( 12 ) .
هامش
( 10 ) ق خ ل : تتواري عنه .
( 12 ) م : ولا وطئ داخل البيت .
( 12 ) أورده في البحار : ج 32 ص 348 ب 9 ح 331 ، ورواه في علل الشرايع : ج 1 ص 64
ب 54 ح 3 .