أطراف الأصابع ، وإني على بابه يحمل رأسه إلى الكوفة ( 17 ) إلى أمير المؤمنين
عليه السلام .
فبقيت متعجبا ( 18 ) فحدثت الناس ما كان من حديث أمير المؤمنين
عليه السلام والسبع . فجعل الناس يتبركون بتراب تحت قدمي أمير المؤمنين
عليه السلام ويستشفون به .
فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : معاشر الناس ، ما أحبنا رجل
فدخل النار وما أبغضنا رجل فدخل الجنة . أنا قسيم الجنة والنار ، أقسم بين
الجنة والنار ، هذه إلى الجنة يمينا وهذه إلى النار شمالا . أقول لجهنم يوم
القيامة : ( هذا لي وهذا لك ) ، حتى تجوز شيعتي على الصراط كالبرق
الخاطف والرعد العاصف وكالطير المسرع وكالجواد السابق .
فقام الناس إليه بأجمعهم عنقا واحدا وهم يقولون : الحمد لله الذي
فضلك على كثير من خلقك . قال : ثم تلا أمير المؤمنين عليه السلام هذه الآية :
* ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا
وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل . فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم
سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ) * ( 19 ) ( 20 ) .
هامش
( 17 ) في المطبوع : وأتى على ما به ، فحمل رأسه إلى الكوفة .
( 18 ) ق : فبقي الناس متعجبا .
( 19 ) سورة آل عمران : الآيات 173 و 174 .
( 20 ) الأربعين المخطوطة : ح 34 ، وأورده في البحار : ج 41 ص 232 ب 111 بلا رقم . كما
روي في روضة الكافي : ص 40 والفضائل : ص 179 .