فيما نذكره عن العالم محمد بن أبي مسلم بن أبي الفوارس المذكور من
كتابه الذي أصله بالنظامية العتيقة ، وفيه تسمية مولانا علي عليه السلام
بأمير المؤمنين . وهو الحديث السادس والعشرون ، ننقله بألفاظه :
قال : أخبرنا الشيخ الإمام العالم جمال الدين علي بن الحسين الطوسي
قال : أخبرنا الشيخ الإمام تاج الدين مسعود بن محمد الغزنوي ببخارا قال :
حدثنا الشيخ أبو علي الحسن بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ
قال : حدثنا الطبراني قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا
إسماعيل بن موسى الفزاري قال : حدثنا تليد ( 1 ) بن سليمان عن أبي الجحاف
عن عطية عن أبي سعيد الخدري رضي الله عليه قال :
كان النبي صلى الله عليه وآله ذات يوم جالسا بالأبطح وعنده جماعة من
أصحابه وهو مقبل علينا بالحديث ، إذ نظر إلى زوبعة ( 2 ) قد ارتفعت فأثارت
الغبار وما زالت تدنو والغبار يعلو ، إلى أن وقعت بحذاء النبي صلى الله عليه
وآله ، فسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله شخص فيها .
ثم قال : يا رسول الله ، إني وافد قومي وقد استجرنا بك فأجرنا وابعث
معي من قبلك من يشرف على قومنا ، فإن بعضهم قد بغوا علينا ليحكم بيننا
وبينهم بحكم الله وكتابه . وخذ علي العهود والمواثيق المؤكدة أني أرده إليك سالما
في غداة إلا أن يحدث علي حادثة من قبل الله .
هامش
( 1 ) في النسخ : تلميذ ، والصحيح ما ذكرنا .
( 2 ) زوبعة بالباء بمعنى الجن كما في مجمع البحرين .