[ وحمحمت البغلة ] ( 7 ) ورفعت أذنيها وجذبتني . فحس بذلك أمير المؤمنين
عليه السلام فقال : ما وراءك ؟ فقلت : فداك أبي وأمي ، البغلة تنظر شيئا وقد
شخصت إليه وتحمحم ولا أدري ماذا دهاها ؟
فنظر أمير المؤمنين عليه السلام [ إلى ] ( 8 ) سواد فقال : سبع ورب
الكعبة ! فقام من محرابه متقلدا سيفه فجعل يخطو ، ثم قال صائحا به : قف .
فخف السبع ووقف . فعندها استقرت البلغة .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا ليث ، أما علمت أني الليث وأني
الضرغام والقسور والحيدر ؟ ! صم قال : ما جاء بك أيها الليث ؟ ثم قال :
الله أنطق لسانه . فقال السبع : يا أمير المؤمنين ويا خير الوصيين ويا وارث علم النبيين ويا مفرق بين الحق والباطل ، ما افترست منذ سبع شيئا وقد أضر
بي الجوع ورأيتكم من مسافة فرسخين فدنوت منكم وقلت : أذهب وأنظر ما
هؤلاء القوم ومن هم ، فإن كان لي بهم مقدرة ويكون لي فيهم فريسة .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام مجيبا له : أيها الليث ، أما علمت أني علي
أبو الأشبال الأحد عشر ، براثني أمثل من مخالبك وإن أحببت أريتك . ثم امتد
السبع بين يديه وجعل يمسح يده على هامته ويقول : ما جاء بك يا ليث ؟ أنت
كلب الله في أرضه .
قال [ يا ] ( 9 ) أمير المؤمنين ، الجوع ! الجوع ! قال : فقال : اللهم
أرزقه برزق بقدر محمد وأهل بيته ( 10 ) . قال : فالتفت فإذا بالأسد يأكل شيئا كهيئة الجمل حتى أتى عليه ( 11 ) . ثم قال : يا أمير المؤمنين ، والله ما نأكل نحن
هامش
( 7 ) ما بين المعكوفتين ليست في البحار .
( 8 ) الزيادة من البحار .
( 9 ) الزيادة منا .
( 10 ) م والبحار : اللهم إنه يرزق بقدر محمد وأهل بيته ، وفي ق : اللهم آته برزق بقدر محمد وأهل
بيته .
( 11 ) خ ل : أتى على آخره .