تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليقين — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
معاشر السباع رجلا يحبك ويحب عترتك ( 12 ) ، فإن خالي أكل فلانا ونحن أهل بيت ننتحل محبة الهاشمي وعترته . ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : أيها السبع ، أين تأوى ( 13 ) وأين تكون ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، إني مسلط على كلاب أهل الشام وكذلك أهل بيتي وهم فريستنا ، ونحن نأوي النيل . قال : فما جاء بك إلى الكوفة ، قال : يا أمير المؤمنين ، أتيت الحجاز فلم أصادف شيئا وأنا في هذه البرية والفيافي التي لا ماء فيها ولا خير . موضعي هذا ( 14 ) وإني لمنصرف من ليلتي هذه إلى رجل يقال له ( سنان بن وائل ) ( 15 ) فيمن أفلت من حرب صفين ينزل القادسية ، وهو رزقي في ليلتي هذه وإنه من أهل الشام وأنا إليه متوجه . ثم قام من بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام وذهب . فتعجبت من ذلك . فقال لي : مم تعجبت ؟ هذا أعجب من الشمس أم العين أم الكواكب أم سائر ذلك ؟ فوالذي فلق الحبة وبرء النسمة ، لو أحببت أن أري الناس مما علمني رسول الله صلى الله عليه وآله من الآيات والعجائب لكاد ( 16 ) يرجعون كفارا . ثم رجع أمير المؤمنين عليه السلام إلى مستقره ووجهني إلى القادسية . فركبت من ليلتي فوافيت القادسية قبل أن يقيم المؤذن الإقامة ، فسمعت الناس يقولون : ( افترس سنانا السبع ) ! فأتيته فمن أتاه ينظر إليه فما ترك الأسد إلا رأسه وبعض أعضائه مثل
هامش
( 12 ) م خ ل : عشيرتك . ( 13 ) ق وم : أين تأوون . ( 14 ) قوله ( موضعي هذا ) ليس في ق . وقد أورث إغلاقا في العبارة . ( 15 ) ق والبحار : وابل . ( 16 ) في البحار : لكانوا ، وفي ق م ل : لكان .