التي يقال لها ( النخلة ) على فرسخين من الكوفة ، فخرج منها خمسون رجلا من
اليهود وقالوا : أنت علي بن أبي طالب الإمام ؟ فقال : أنا ذا . فقالوا : لنا
صخرة مذكورة في كتبنا عليها اسم ستة من الأنبياء وهو ذا نطلب الصخرة فلا
نجدها ، فإن كنت إماما وجدنا ( 5 ) الصخرة . فقال علي عليه السلام :
اتبعوني .
قال عبد الله بن خالد : فسار القوم خلف أمير المؤمنين إلى أن استبطن
فيهم البر ، وإذا بجبل من رمل عظيم ، فقال عليه السلام : أيتها الريح ،
انسفي الرمل عن الصخرة بحق اسم الله الأعظم . فما كان إلا ساعة حتى
نسفت الرمل وظهرت الصخرة . فقال علي عليه السلام هذه صخرتكم .
فقالوا : عليها اسم ستة من الأنبياء على ما سمعنا وقرأنا في كتبنا ، ولسنا
نرى عليها الأسماء ! فقال عليه السلام : الأسماء التي عليها فهي في وجهها
الذي على الأرض فاقلبوها . فاعصوصب ( 6 ) عليها ألف رجل حضروا ( 7 ) في
هذا المكان فما قدروا على قلبها .
فقال علي عليه السلام : تنحوا عنها . فمد يده إليها فقلبها ، فوجدوا
عليها اسم ستة من الأنبياء أصحاب الشرائع : آدم ونوح وإبراهيم وموسى
وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام .
فقال النفر اليهود : نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنك
أمير المؤمنين وسيد الوصيين وحجة الله في أرضه ، من عرفك سعد ونجى ومن
خالفك ضل وغوى وإلى الحميم هوى . جلت مناقبك عن التحديد وكثرت آثار
نعتك عن التعديد ( 8 )
هامش
( 5 ) في البحار والمطبوع : أوجدنا .
( 6 ) أي جد وسعى .
( 7 ) م والمطبوع : احضروا
( 8 ) الأربعين المخطوطة : ح 29 ، والسند هكذا : حدثنا أحمد بن محمد بن الشاهوردي بمدينة
يزدجرد في عاشر شعبان سنة . . . ، قال : أخبرنا القاضي الحسين بن أبي النيسابوري ببغداد
يرفعه عن جماعة من الصادقين يرفعون ذلك إلى عبد الله بن سعيد بن العاص .
وأورده في البحار : ج 41 ص 257 ب 112 ح 18 . وفي روضة الكافي : ص 36 ،
الفضائل : ص 77 .