تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليقين — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
معرفة مالك الجلالة ومسالك صاحب الرسالة وظفروا بالسعادة فيما كان ويكون ، * ( أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون ) * ( 2 ) . واختبار قوم من رعايا الألباب مساعدة جنود الجهل رغبة في عاجل الداردار الفناء والذهاب ، فزالت عنهم لذاتهم وحياتهم وكانت كالسراب * ( يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جائه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب ) * ( 3 ) ، وانتهى أمرهم إلى دوام دار العذاب . وعرف جل جلاله من تشرف بتصديقه بنطق القرآن أن في عباده من يجحد الحق لعناده ، مع علمه بالحجة والبرهان ، في قوله جل جلاله - زيد كلامه المقدس شرفا وسموا - : * ( وجحدوا واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا ) * ( 4 ) . وكشف جل جلاله بلفظ كتابه الواضح المبين جحود بعض أهل الذمة ما عرفوه من صدق خاتم النبيين ، فقال جل جلاله : * ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جائهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ) * ( 5 ) . وزاد جل جلاله في الكشف لقوم يؤمنون عمن عاين العذاب ووعد بالرجوع إلى الصواب ، ثم يجحد ما عاين ويكفر بما آمن وهم يوقنون ، في قوله جل جلاله : * ( ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين ، بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) * ( 6 ) .
هامش
( 2 ) سورة الأحقاف : الآية 16 ، وفي النسخ : يتقبل ويتجاوز . ( 3 ) سورة النور : الآية 39 ، وفي النسخ : فإذا جائه . ( 4 ) سورة النمل : الآية 14 . ( 5 ) سورة البقرة : الآية 89 . ( 6 ) سورة الأنعام : الآيات 27 و 28 .