مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول مولانا ، المولى الصاحب ، المصنف الكبير ، العالم العادل الفاضل
الفقيه الكامل العلامة ، النقيب الطاهر ، ذو المناقب والمفاخر والفضائل والمآثر ،
الزاهد العابد الورع المجاهد ، رضي الدين ركن الإسلام والمسلمين ، أنموذج
سلفه الطاهرين ، جمال العارفين ، افتخار السادة عمدة أهل بيت النبوة ، مجد
آل الرسول ، شرف العترة الطاهرة ، ذو الحسبين ، أبو القاسم علي بن
موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس العلوي الفاطمي :
أحمد الله جل جلاله الذي سبق في علمه جل جلاله ما يجري حال عباده
عليه ، فبدأهم من الرحمة والجود بما لم تبلغ آمالهم إليه ، وأمدهم جل جلاله
بالنعم السابغة وعرفهم بلسان الحال ما في ذلك من حجته البالغة وقدرته
الدامغة ، وبعث إليهم العقول بالأنوار الساطعة والشموس الطالعة والبروق
اللامعة ، وعضدها بالأربعين من الجنود ( 1 ) ليدفع عن عبده الأربعين من جنود
الجهل الموجود ويكون وقفا على طاعة المعبود .
فاختار قوم نصرة العقل وجنوده والظفر بخلع سعوده ، واستبصروا به
عند ظلم الجهالة وتحصنوا به من الضلالة ، ورأوا في مرآته ما احتمله حالهم من
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما في أصول الكافي : ج 1 ص 20 ، كتاب العقل والجهل ، ح 14 .