وأما معاداته عليه السلام في الله جل جلاله ، وكان معه صلوات الله
عليه كما كان مهيار معه - رحمة الله عليه - في مدحه له حيث قال :
عاديت فيك الناس لم أحفل بهم * حيث رموني عن يد ألا تشل
عدلت أن ترضى وأن يسخط من * تقله الأرض على فاعتدل ( 20 )
وسوف نذكر ما رويته ورأيته في كتب الرواة والمصنفين والعلماء الماضين ،
برجال المخالفين الذين لا يتهمون فيما يروونه وينقلونه ، من التعبير على مولانا
أمير المؤمنين علي عليه السلام بأمير المؤمنين ، مما لا يبقى شك فيه عمن وقف
وعرفه من المصنفين ، وقد سميته :
( كتاب اليقين باختصاص مولانا أمير المؤمنين علي عليه السلام بإمرة
المؤمنين ) .
وقد سبقنا إلى ذكر تخصيصه ما أشرنا إليه خلق من أهل الاصطفاء ،
حتى مدح به على لسان الشعراء ، فقال مهيار في قصيدته اللامية :
سمعا أمير المؤمنين إنها * كناية غيرك فيها منتحل ( 21 )
وربما تكلمت ( 22 ) الأحاديث بتسمية مولانا علي عليه السلام بأمير المؤمنين
وبإمام المتقين وبسيد المسلمين وبيعسوب الدين ، ما يكشف عنها عدد الأبواب
في هذا الكتاب ، لأنا نذكر في كل باب حديثا واحدا ومن أي كتاب نقل منه ،
وما نجده من مصنف أو راو أخذ ذلك عنه .
وهي حجة على من رواها وبلغ حالها إليه ، ولا ينفع جحودها الآن لمن
هامش
( 20 ) الغدير : ج 4 ص 256 ، أورده هكذا :
عاديت فيك الناس لم أحفل بهم * حتى رموني عن يد إلا الأقل
عدلت أن ترضى بأن يسخط من * تقله الأرض على فاعتدل
( 21 ) الغدير : ج 4 ص 253 ، أورده هكذا :
سمعا أمير المؤمنين أنها * كناية لم تك فيها منتحل
( 22 ) خ ل : تكملت .