معنى الإكراه وحالاته وأقسامه
لما كانت التقية لا تحصل بغير إكراه عليها واضطرار إليها ، لذا لم أقف على من
أباحها اختيارا من جميع علماء الشيعة وأكثر فقهاء المذاهب الإسلامية كذلك إلا من
شذ منهم كما سيتضح من الفصل الثالث في هذا البحث .
ولقد اتفق المسلمون على أن للإكراه حالات متعددة مختلفة ، وفي بعضها ما لا تصح فيه
التقية شرعا ، لأن التقية ستكون في غير موضعها ، ويؤاخذ فاعلها عليها ، ولهذا ميزوا
حالات الإكراه التي لا تصح فيها التقية عن غيرها ، وقبل الحديث عنها يحسن بنا بيان
معنى الإكراه فنقول :
معنى الإكراه :
الإكراه لغة ، مشتق من كره ، والاسم : الكره بالفتح ، وهو كل ما أكرهك غيرك عليه ،
والكره بالضم : المشقة ، يقال : قمت على كره ، أي : على مشقة ، ويقال : أقامني
فلان على كره ، إذا أكرهك عليه .
فالكره بالضم هو فعل المختار ، والكره بالفتح هو فعل المضطر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) لسان العرب / ابن منظور 12 : 80 كره .