الظاهر الذي تسوغ فيه التقية شرعا .
على أن هناك بعض الحالات وإن لم تتعلق بأفعال القلوب إلا أن التقية فيها لا تصح
أيضا وهذا ما سيتضح من تقسيمهم الإكراه على قسمين وهما :
أقسام الإكراه :
القسم الأول : الإكراه على الكلام :
وهذا القسم من الإكراه لا يجب به شئ عندهم مع مخافة الضرر ، فكلما أكره المسلم
على كلام فله ذلك ، وقد ضربوا له أمثلة عديدة ، منها : التلفظ بكلمة الكفر .
ومنها : طلاق المكره ، ونحو ذلك .
القسم الثاني : الإكراه على الفعل .
وهذا القسم على نحوين :
أحدهما : إكراه تسوغ معه التقية حال الاضطرار ، ومن أمثلته : الإكراه على القيام عند
مجئ الحاكم الظالم ، بما يدل ظاهره على الاحترام ، أو الإكراه على شرب الخمرة ، وأكل
لحم الخنزير وغيرها من موارد الإكراه التي تصح فيها التقية فعلا لا قولا .
والآخر : إكراه لا تسوغ معه التقية مهما بلغت درجة الإكراه ، ومثلوا له بالإكراه
على قتل المسلم بغير حق ، فعلى المكره ان يمتنع ولو أدى إلى قتله فليس له أن
يقتل ، ولو قتل بذريعة التقية ، فلولي الدم القصاص ، وهذا من المتفق عليه بين سائر
فقهاء الشيعة الإمامية ، ولم يفت فقهاء أهل السنة
واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 28
مساهمون: ثامر هاشم حبيب العميدي
ص٢٨