بخلاف ذلك ( 1 ) .
التقية في الاصطلاح :
لا يختلف تعريف التقية عند أهل السنة عن تعريفها عند الشيعة الإمامية لا في قليل
ولا في كثير إلا من حيث فنية التعبير وصياغة الألفاظ في تصوير المعنى الاصطلاحي
للتقية ، وهذا إن دل على شئ إنما يدل على اتفاقهم من حيث المبدأ على أن التقية
ليست كذبا ، ولا نفاقا ، ولا خداعا للآخرين .
فقد عرفها السرخسي الحنفي ( ت / 490 ه ) بقوله : والتقية : أن يقي نفسه من العقوبة
بما يظهره ، وإن كان يضمر خلافه ( 2 ) .
وعرفها ابن حجر العسقلاني الشافعي ( ت / 852 ه ) بقوله : التقية : الحذر من إظهار
ما في النفس - من معتقد وغيره - للغير ( 3 ) .
وقال الآلوسي الحنبلي الوهابي ( ت / 1270 ه ) - في تفسير قوله تعالى : ( إلا أن
تتقوا منهم تقاة ) ( 4 ) : وعرفوها ( أي : التقية ) بمحافظة النفس أو العرض ، أو
المال من شر الأعداء .
ثم بين المراد من العدو فقال :
والعدو قسمان :
الأول : من كانت عداوته مبنية على اختلاف الدين كالكافر والمسلم .
هامش
( 1 ) لسان العرب / ابن منظور 15 : 401 .
( 2 ) المبسوط / السرخسي 24 : 45 .
( 3 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري / ابن حجر العسقلاني 12 : 136 .
( 4 ) آل عمران 3 : 28 .