التقية في الفقه الظاهري
ومن عداد المذاهب الفقهية المنقرضة هو المذهب الظاهري نسبة إلى أبي سليمان داود بن
علي بن داود الأصفهاني ( ت / 270 ه ) .
وهو أول من استعمل قول الظاهر ، وأخذ بالكتاب والسنة ، وألغى ما سوى ذلك من الرأي
والقياس ، وقد نشر فقهه من بعده ولده محمد بن داود ( ت / 297 ه ) الذي ترك بعض
المصنفات في فقه أبيه منها : كتاب الانذار ، وكتاب الأعذار ، ثم جاء بعده ابن
المغلس أبو الحسن عبد الله بن أحمد بن محمد ( ت / 324 ه ) الذي انتهت إليه رئاسة
المذهب الظاهري في عصره ، وقد ترك عدة كتب على طريقة أهل الظاهر ( 1 ) .
وقد قدر لهذا المذهب أن يمتد به العمر زمنا حتى كان من أبرز أنصاره فيما بعد ابن
حزم الظاهري ( ت / 456 ه ) الذي يعد كتابه المحلى من أهم ما وصل إلينا من كتب هذا
المذهب الفقهية ، ولهذا سنعتمد ما في هذا الكتاب لبيان حقيقة التقية وواقعها في فقه
المذهب الظاهري ، فنقول :
هامش
( 1 ) فهرست ابن النديم : 305 - 306 .