تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
يأكل أو يشرب ففعل ، فلا كفارة عليه ، ويجب عليه القضاء ( 1 ) . اما عن الإكراه نفسه ، ففي قول أبي حنيفة انه لا يتحقق إلا من السلطان ، وخالفه صاحباه محمد وأبو يوسف بتحققه من كل متغلب يقدر على تحقيق ما هدد به ، قال الفرغاني : وعليه الفتوى ، ولو أمر السلطان من غير تهديد يكون اكراها ( 2 ) . وقال الجصاص الحنفي ( ت / 370 ه‍ ) : من امتنع من المباح كان قاتلا نفسه ، متلفا لها عند جميع أهل العلم ، ولو مات على هذه الحال كان عاصيا لله تعالى ( 3 ) ومن المباح الذي ذكره قبل ذلك هو أكل الميتة وغيرها من المعاصي عند الإكراه عليها أو الاضطرار إليها ، وعليه فالتقية واجبة فيما أباحه الإكراه عنده ، وقد جوزها في شرب الخمر ، وأكل الميتة ، وقذف المحصنات ( 4 ) . وفي كتاب المبسوط للسرخسي الحنفي ( ت / 490 ه‍ ) : يجوز ترك الصلاة الواجبة عند الإكراه على تركها ، وكذلك الافطار في شهر رمضان المبارك ، وقذف المحصنات ، والافتراء على المسلم . وكما تصح التقية في هذه الأمور تصح أيضا في حالات كثيرة أخرى فيما لو أكره المرء عليها . منها الزنا ، وأكل الميتة ، وأكل لحم الخنزير ، وشرب الخمرة ، وان من لم
هامش
( 1 ) فتاوى قاضيخان 5 : 487 . ( 2 ) م . ن 5 : 483 . ( 3 ) أحكام القرآن / الجصاص 1 : 127 . ( 4 ) م . ن 3 : 192 .