تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
47 - قتادة بن دعامة السدوسي ( ت / 118 ه‍ ) : ذكر أبو حيان الأندلسي ( ت / 754 ه‍ ) في تفسيره : إن قتادة قال : إذا كان الكفار غالبين ، أو يكون المؤمنون في قوم كفار فيخافوهم فلهم أن يحالفوهم ويداروهم دفعا للشر ، وقلبهم مطمئن بالإيمان ( 1 ) . وقد مر قول الرازي الشافعي : إن الحالة بين المسلمين إذا شاكلت الحالة بين المسلمين والمشركين ، حلت التقية محاماة على النفس ( 2 ) . 48 - شبه أبو عقال : لم أقف على سنة وفاته ، إلا أنه روى عن الصحابي أنس بن مالك ( ت / 93 ه‍ ) كما نص عليه مترجموه ، فهو إذا من طبقة عطاء وقتادة وغيرهما من التابعين . ومن تقيته ، ما حكاه ابن قتيبة الدينوري ( ت / 276 ه‍ ) عن ابنه عقال بن شبه ، من أنه قال : كنت رديف أبي ، فلقيه جرير على بغل ، فحياه أبي وألطفه . فلما مضى ، قلت : أبعد ما قال لنا ما قال ؟ قال : يا بني ! أفأوسع جرحي ؟ ( 3 ) . والظاهر ، ان المراد من جرير هو جرير بن عطية الخطفي الشاعر المشهور ( ت / 110 ه‍ ) ، وأنه هجا أبا عقال ، فحاول الأخير مداراته لكيلا يعود إلى الهجاء ثانية ، فاتقى لسانه بهذه المداراة .
هامش
( 1 ) البحر المحيط / أبو حيان الأندلسي 2 : 423 . ( 2 ) التفسير الكبير / الرازي 8 : 14 . ( 3 ) عيون الأخبار / ابن قتيبة 1 : 329 .