تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
التقية عند الإكراه على كلمة الكفر ، لا كل التقية كما مر في الفصل الأول ، والمهم هنا هو ان السدي من القائلين بالتقية في أفظع الأشياء وهو الكفر كغيره من التابعين . على أن هذا المعنى قد أطبقت على صحته كلمة المفسرين ، بشرط أن يكون القلب مطمئن بالإيمان . 51 - واصل بن عطاء ( ت / 131 ه‍ ) : وهو رأس الاعتزال ، وكان مفرط الذكاء ، ومن تقيته ما ذكره ابن الجوزي الحنبلي ( ت / 597 ه‍ ) في كتاب الأذكياء ، من أنه خرج يريد سفرا في رهط ، فاعترضهم جيش من الخوارج ، فقال واصل : لا ينطقن أحد ودعوني معهم ، فقصدهم واصل ، فلما قربوا بدأ الخوارج ليوقعوا . فقال : كيف تستحلون هذا وما تدرون من نحن ، ولا لأي شئ جئنا ؟ فقالوا : نعم ، من أنتم ؟ قال : قوم من المشركين جئناكم لنسمع كلام الله . قال : فكفوا عنهم ، وبدأ رجل منهم يقرأ القرآن ، فلما أمسك ، قال واصل : قد سمعت كلام الله ، فأبلغنا مأمننا حتى ننظر فيه وكيف ندخل في الدين . فقال : هذا واجب ، سيروا ، قال : فسرنا والخوارج - والله - معنا يحموننا فراسخ ، حتى قربنا إلى بلد لا سلطان لهم عليه ، فانصرفوا ( 1 ) . 52 - سالم بن أبي حفصة البتري ( ت / 140 ه‍ ) : قال الكشي ( من علماء الشيعة الإمامية في القرن الرابع الهجري ) في ترجمته : وحكي عن سالم : أنه كان مختفيا من بني أمية بالكوفة ، فلما بويع لأبي العباس ، خرج من الكوفة محرما فلم يزل يلبي : لبيك قاصم بني أمية
هامش
( 1 ) كتاب الأذكياء / ابن الجوزي : 136 .