دم مسلم ، ولم يستحل ماله ، وبه قال مجاهد أيضا ( 1 ) .
43 - الحسن البصري ( ت / 110 ه ) :
لقد مر في الفصل الأول ما يؤكد ان الحسن البصري كان يقول : التقية جائزة إلى يوم
القيامة ( 2 ) ، والحسن البصري خبير بأحوال الصحابة ، وهذا الكلام : إما ان يكون قد
سمعه منهم ، أو يكون مما استفاده هو من القرآن الكريم .
على أن الأستاذ علي حسين رستم أكد في بحثه ( التقية عند أهل السنة نظريا وتطبيقيا )
تقية الحسن البصري في روايته عن علي عليه السلام .
إذ روى حديث علي عليه السلام ، ولكنه لم يسنده إليه بل رفعه إلى النبي ( ص ) تقية من
ظلم الأمويين ، مشيرا بذلك إلى مراسيل أبي داود .
وبعد فلا حاجة لمتابعة موقف الحسن من التقية بعد قوله : التقية جائزة إلى يوم
القيامة ، ولله در القائل : قطعت جهيزة قول كل خطيب .
44 - رجاء بن حياة ( ت / 112 ه ) :
كان رجاء من وعاظ الشام ، وكان ملازما لعمر بن عبد العزيز ( ت / 101 ه ) ، ومن تقيته
ما حكاه القرطبي ( ت / 671 ه ) قال : وقال إدريس بن يحيى : كان الوليد بن عبد الملك
يأمر جواسيس يتجسسون الخلق ويأتون
هامش
( 1 ) جامع البيان / الطبري 6 : 316 .
( 2 ) صحيح البخاري 9 : 25 - كتاب الإكراه ، وجامع البيان / الطبري 6 : 313 ، والمبسوط
/ السرخسي 24 : 45 ، والتفسير الكبير / الرازي 9 : 14 ، والجامع لاحكام القرآن /
القرطبي 4 : 57 .