لبيك ، حتى أناخ ( راحلته ) بالبيت ( 1 ) .
وهذا يعني أنه كان يتقيهم في دولتهم ، فلما زالت أفصح عما في قلبه نحوهم ، على
أن سالما ليس من الشيعة الإمامية ، وإنما من البترية ، وقيل : التبرية - بتقديم
التاء المثناة من فوق على الباء الموحدة - والأول أشهر ، والبترية - بضم الباء
الموحدة ، وقيل كسرها - هم فرقة من فرق الزيدية .
وأما ما ذكرناه عن الصحابة كعمار ، وحذيفة وغيرهما ممن عرف بالتشيع ، ومن
التابعين سعيد بن جبير وغيره ، فلكونهم ممن احتج أهل السنة بأقوالهم ، وقد نقلنا
تلكم الأقوال من كتب غير الشيعة الإمامية ، مما يصح معه انطباق المعنون على عنوان
: واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية .
53 - عمرو بن عبيد المعتزلي ( ت / 144 ه ) :
ذكر الخطيب البغدادي ( ت / 463 ه ) في تاريخه : ان المنصور العباسي ( ت / 158 ه ) قال
لعمرو بن عبيد : بلغني أن محمد بن عبد الله بن الحسن كتب إليك كتابا ؟
قال عمرو : قد جاءني كتاب يشبه أن يكون كتابه .
قال : فيم أجبته ؟
قال : أوليس قد عرفت رأيي في السيف أيام كنت تختلف إلينا ، أني لا أراه ؟
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 236 ذيل الحديث : 428 ، وانظر تهذيب التهذيب لابن حجر 3 : 374 /
800 فقد ذكر في ترجمته ما يدل على تقيته على نحو ما مر في رجال الكشي .