تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
] 3570 [ « مسألة 3 » : إذا أبرأ المضمون له ذمّة الضامن ( 1 ) برئت ذمّته وذمّة المضمون عنه . وإن أبرأ ذمّة المضمون عنه لم يؤثر شيئاً ، فلا تبرأ ذمّة الضامن لعدم المحلّ للإبراء بعد براءته بالضمان ، إلاّ إذا استفيد منه الإبراء من الدَّين الذي كان عليه ، بحيث يفهم منه عرفاً إبراءذمّة الضامن . وأما في الضمان بمعنى ضمّ ذمّة إلى ذمّة ، فإن أبرأ ذمّة المضمون عنه برئت ذمّة الضامن أيضاً ، وإن أبرأ ذمّة الضامن فلا تبرأ ذمّة المضمون عنه ، كذا قالوا . ويمكن أن يقال ببراءة ذمّتهما على التقديرين .
شرح
( 1 ) ثم ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه بعد تحقق الضمان وانتقال الدين من ذمّة المدين إلى ذمّة الضامن . فلو فرض أن الدائن أبراء ذمّةالضامن ، فقد يفرض أن الضمان ضمان تبرعي فلا أشكال في براءة ذمّة الضامن ، كمت أنّه لا معنى للقول ببراءة ذمّة المضمون عنه كنا عبر به المصنف قدس سره في المتن ، إذ ليست ذمّة المضمون عنه مشغولة بشيء كي يقال بابرائها . وقد يفرض أن الضمان كان
هامش
معنى امضاء الشارع للضمان بمعنى النقل ردع العقلاء عن الضمان بمعنى الضم حتى لا تشمله العمومات ، كما أنّه ليس معنى ورود النص الخاص على صحة الضمان بمعنى النقل النهي عن الضمان بمعنى التعهد . وليس الضمان بمعنى الضم ببعيد كل البعد عن الضمان بمعنى التعهد . فكما لا مانع من صحة الضمان بمعنى التعهد وكونه عقلائياً ، كذلك أيضاً لا مانع من صحة الضمان بمعنى الضم واشتغال الذمّة على نحو البدل ، وأنّه عقلائي أيضاً إذ لا يفترق عن الذي بمعنى التعهد إلاّ باشتغال الذمّة على نحو البدل فلا شك في أنّه مشمول للعمومات ، وإن دل الدليل الخاص على صحة الضمان بمعنى النقل أيضاً . والنتيجة : صحة عقد الضمان إذا اُنشئ على نحو ضم ذمّة إلى ذمّة ، سواء كان لعمومات صحة العقود أم لعمومات صحة الشروط ، وإن كان كل من له تعليق في المقام على العروة قد منع من صحته أو استشكل فيها ، إلاّ أنّه لا دليل على المنع ، ولا يوجد ما يقتضي الإشكال في الصحة على ما يقوله الماتن ( قدس سره ) .