تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وكذا لو قال : ضمنت لك كل ما كان لك على الناس ، أو قال : ضمنت عنك كلّ ما كان عليك لكلّ من كان من الناس ( 1 ) . 82 ] ) @ .
شرح
مديناً لكل من الشخصين أحمد وسليمان ولم يعلم أن الدين الذي يضمنه الضامن هو الذي لأحمد أوالذي لسليمان ، فلا يصح أن يقول : ضمنت أحد دينكما الذي على زيد ، لأن أحدهما فرد مرددمبهم ، ليس هو الذي لاحمد على زيد ولا هو الذي لسليمان على زيد ، والمبهم لا وجود له ، ولا يصح ضمان ما لا وجود له . ( 1 ) بل قال الماتن ( قدس سره ) إنّه لا يعتبر في الضمان علم الضامن بعدد المدينين ، ولا بمقدار الدين ، فيقول له ، أنا ضامن لكل ما تطلبه من الناس ، مع فرض تميّزهم في الواقع ، وتعين مقدار الدين أيضاً في الواقع ، فإنه يصح ذلك . وكذا لو قال : ضمنت عنكم كل ما كان عليكم من كل الناس ، مع فرض تميزهم أي الدائنين الذي هو المراد من كل الناس في الواقع وتعين مقدار الدين في الواقع . أقول : ما ذكره صحيح ، إلاّ أنّه في بعض الموارد يحكم بالبطلان لا من هذه الجهة ، أي لا من جهة عدم التمييز ، بل من جهة استلزامه لفقد شرط من شرائط الضمان كقبول المضمون له ، فإنه تقدم أن الضمان عقد بين الضامن والمضمون له ، فلابدّ من قبول المضمون له ، فلو قال مخاطباً المضون عنه ، أنا ضامن لجميع ما عليك أو عليكم من الدين كما في الفرض الثالث المتقدم بعدد ( 3 ) لم يصحّ هذا الضمان ، لأن العقد لم يقع مع الدائن أو الدائنين والمضمون لهم ، ولم يرضوا بذلك بل الخطاب كان مع المضمون عنه . وعليه فالتعيّن الواقعي كاف ، ولكن لابدّ من إحراز سائر الشروط التي منها رضاالمضمون له ، بل قبوله كما تقدم ، حيث إن الضمان عقد ، فلابد وأن يقول في الفرض الثالث المتقدم مخاطباً أحمد وسليمان : ضمنت دين من له دين منكما على عمرو ، فان رضيا وقبلا صح الضمان وإلاّ فلا يصح ( [
هامش
والروضة 4 : 114 و 118 ، والكفاية 1 : 593 ، والرياض 9 : 267 ، والمفاتيح 3 : 143 ، بل نسب المحقق الكركي هذاالقول إلى الأكثر 5 : 318 ، ونسب إلى علمائنا في التذكرة 14 : 306 . 82 ) تقدم أن ذلك معتبر عند السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لا عند الماتن ( قدس سره ) ، فلا إشكال يرد على الماتن ، إذ