شرح
وإن كان الضامن لا يعلم المضمون له تفصيلاً ، ولا يعتبر علم الضامن بالمضمون له تفصيلاً في صحة الضمان ويكفي التعين في الواقع للمضمون له ( [ 81 ] ) @ . ويترتب على ذلك أنّه إن كان المدين
هامش
للتنبيه الذي نبه عليه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) مجال ومحل ، إلاّ أن الماتن ( قدس سره ) لم يعتبر القبول في الضمان على حداعتباره في سائر العقود وقال : بل يكفي رضا المضمون له سابقاً أو لاحقاً ويرى أن الضمان من الايقاعات .
قال ( قدس سره ) في الشرط الثاني من شروط الضمان : « ولكن لا يبعد دعوى عدم اشتراط القبول على حدّسائر العقود اللازمة ، بل يكفي رضا المضمون له سابقاً أو لاحقاً ، كما عن الإيضاح والأردبيلي حيث قالا : يكفي فيه الرضا ، ولا يعتبر القبول العقدي ، بل عن القواعد : وفي اشتراط قبوله احتمال . ويمكن استظهاره من قضية الميت المديون الذي امتنع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أن يصلّي عليه حتى ضمنه عليٌّ ، وعلى هذا فلا يعتبر فيه ما يعتبر في العقود من الترتيب والموالاة وسائر ما يعتبرفي قبولها » ثمّ إنّ هذا إنما هو أيضاً في قبال عدم اعتبار رضا المضمون عنه في صحة الضمان لأنّه أجنبي ، بل لا يعتبر حياته .
وعليه : فلا يكون إشكال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) على الماتن ( قدس سره ) اشكالاً صحيحاً أو مهماً ، لأنه إشكال مبنائي ، ومبنى الماتن ( قدس سره ) عدم اعتبار القبول في الضمان على حدّ اعتباره في غيره من العقود ، فلو خاطب الضامن المضمون عنهم وقال له : ضمنت ما لك من الدين على أحمد أوسليمان ، أو خاطب المضمون عنهم وقال : ضمنت كل ديون الناس عليكم ، والمفروض انحصار الناس الدائنين في عدد خاص وتميزهم في الواقع ، بأن يمكن معرفتهم بالرجوع إلى دفتر ونحوه ، ورضوا كلهم أو رضى أحمد وسليمان ولو بعد ذلك الخطاب بمدة . صح الضمان ، وإن لم يكن الكلام المذكور مع المضمون له ، ولم يقبل المضمون له قبولاً عقدياً .
81 ) ذهب إلى هذا القول - الذي اختاره الماتن أيضاً في الخلاف 3 : 313 ، والغنية : 261 ، والتحرير 2 : 557 ، والإرشاد 1 : 401 ، والمختلف 5 : 455 - 456 ، وجامع المقاصد 5 : 318 ،