شرح
أضمن لك ما لك من الدين والمفروض أنه واحد سواء أكان على زيد أم على عمرو ، فإنه يكفي ذلك في الضمان وإن كان لا يعلم أن الدين على بكر أو على عمرو ، لأنّه معين في الواقع ويمكن معرفته بمراجعة دفتر أو نحوه وإن لم يعلمه الضامن تفصيلاً حين الضمان . وهذا بخلاف ما لو كان كل من زيدوعمرو مديناً وإن كانا لواحد ، فإنّه لا يصح أن يقول الضامن : ضمنت لك أحد الدينين ، لأن أحدالدينين مردد مبهم لا وجود له حتى في الواقع ، والموجود في الواقع ليس إلاّ دين زيد ودين عمرو ، ولا وجود لدين أحدهما .
وكذا الكلام 3 في المضمون له ، فإنه أيضاً لابدّ وأن يكون ممتازاً ولو واقعاً ، فلو فرض أن المضمون عنه وليفرض أنه عمرو مدين لأحد شخصين هما إما أحمد أو سليمان ، ولا يعلم بذلك الضامن إلاّ بمراجعة دفتر ونحوه ، فللضامن أن يضمن هذا الدين بقوله : ضمنت دينك للذي أقرضك ( [ 80 ] ) @ الذي هو أحدهما ، لأن له أي لأحدهما الذي له دين على عمرو تعيناً في الواقع
هامش
80 ) الاُولى في العبارة من أوّل الأمر أن يقول الضامن في المثال المذكور : مخاطباً أحمد وسليمان : ضمنت دين من له دين منكما على عمرو ، فإن قبلا صح الضمان ، ويمكن للضامن معرفته بمراجعة دفتر أو نحوه ، وإنما أبقينا عبارة السيد الاُستاذ ( قدس سره ) كما هي لأنه هو ( قدس سره ) يشرح كلام الماتن ( قدس سره ) ، وسيأتي قوله إنه بعض الأحيان يقول الضامن لجماعة من المدينين : أنا ضامن لجميع ما عليكم من الدين ، والحال إنّه لا يعلم تفصيلاً أن دينهم أو دين عمرو هل هو لأحمد أوسليمان ، ولكن يمكن له معرفته بمراجعة دفتر ونحوه ، فإنه يصح الضمان من هذه الجهة وهي جهة عدم العلم التفصيلي من أن المضمون له من هو ، وكفاية التعين في الواقع الذي يمكن للضامن معرفته بمراجعة دفتر ونحوه .
وأما من الجهات الاُخرى فلابدّ من ملاحظتها ، كلا بدية كون الخطاب والعقد من الضامن مع المضمون له ، فلابدّ وأن يكون الخطاب والعقد معه لا مع المضمون عنه ، فلابدّ وأن يقول الضامن مخاطباً أحمد وسليمان : ضمنت دين من له دين منكما على هؤلاء الجماعة كلهم أو من