تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
وقد يجتمع الأمران أي تأخر المنشأ عن الإنشاء زماناً وكون المعلق عليه أمراً مجهول الحصول أو عدم الحصول ، كما إذا قال : بعتك داري هذه إن جاء ابني من السفر غداً ، بنحو يكون 1 المنشأ متأخراً عن الانشاء زماناً ، 2 والمعلق عليه مشكوك الحصول أيضاً ، حيث لا يعلم أن ابنه يأتي من السفر غداً أولا ، أو أن هذا اليوم هو يوم الجمعة أو لا ، في حال جهلهما بذلك . المشهور والمعروف بطلان التعليق في كلا القسمين ( [ 50 ] ) @ ، دون القسم الثالث الذي هو كون المعلق عليه أمراً فعلياً معلوم الحصول ، لأن العقد ضماناً كان أم غيره منجز وإن كان في صورة تعليق ، كما إذا قال : ضمنت دينك الذي على بكر إن كنت أنت ابن زيد ، وهما يعلمان أنّه ابن زيد . وأما الدليل على بطلان التعليق بكلا قسميه . فقد يقال في وجهه - كما نقله الماتن ( قدس سره ) عن بعض ب‍ ( منافاة التعليق للانشاء ) لأن الانشاء عندهم ( [ 51 ] ) @ بمعنى الايجاد ، والإيجاد متحد مع الوجود حقيقة ، وغير قابل للتعليق على أمر فعلي أو متأخر ، فلا يمكن الايجاد مع عدم الوجود ، وإن كتن الموجود أمراً اعتبارياً ، فإنه لا معنى لأن يوجد الإنسان فعلاُ شيئاً غير موجود فعلاً ، وغير ممكن أن يوجد من الآن الأمر
هامش
هذا التعليق مضراً ، كما لو قال : بعتك كتابي هذا إن كنت ابن زيد ، وهما يعلمان معاً أنّه ابن زيد ، فإن هذا التعليق ليس إلاّ صورياً ، وإلاّ فالعقد منجز ، وإن كان بصورة تعليق . 50 ) أي الأوّل والثاني . 51 ) أي المشهور على ما تقدم بحثه في موسوعة الإمام الخوئي 43 : 97 - 98 ، وتقدم أيضاً فيالموسوعة 30 : 17 ، وفي الواضح 9 : 198 . وعلق السيد الحكيم ( قدس سره ) على قول الماتن ( قدس سره ) ( أودعوى منافاة التعليق للانشاء ) بما نصه : « لأن الانشاء الإيجاد ، وكما أنّ الايجاد والوجود واحد والاختلاف اعتباري ، كذلك الانشاء والنشوء واحد والاختلاف اعتباري ، فلا يمكن أن يكون الانشاء فعلياً والنشوء معلقاً » المستمسك 13 : 152 طبعة بيروت .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 280 | الشيخ محمد الجواهري