شرح
بل لولاه أي لولا الإجماع لكان الحكم بالصحّة فيهما ( [ 54 ] ) @ مشكلاً أيضاً ، باعتبار أن ( أَوْفُوابِالْعُقُودِ ) ( [ 55 ] ) @ ظاهر في أن يكون وجوب الوفاء حين تحقق العقد ، كما هو الحال عند العقلاءأيضاً ، فإنه غير متعارف عندهم أن يبيع الإنسان داره بعد سنة أو بعد شهر بحيث يكون الانشاء بالفعل ولكن المنشأ والمعتبر أمر متأخر ، وكذا في النكاح والطلاق وغيرهما من العقود والإيقاعات ( [ 56 ] ) @ غير الوصية والتدبير .
هامش
وثانياً : الدليل الذي ذكره - لو لم يتم الإجماع - على بطلان التعليق الذي هو عدم شمول العمومات للعقود المعلقة باعتبار ظهور العمومات كقوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) ونحوه في اعتبار كون الوفاءحين العقد ، وعدم انفكاك المعتبر عن حين الاعتبار شامل لقسمي التعليق معاً القسم الأوّلوالقسم الثاني فرع ( أ ) ، دون فرع ( ب ) ، لأن في فرع ( ب ) العقد مراعى بظهور الواقع لا معلق .
وثالثاً : جريان قوله ( قدس سره ) ( ولا يبعد كون بناء العقلاء على ذلك أيضاً - في غير الوصية والتدبير - حيث لم يعهد صدور مثله منهم ، بأن يجري عقد النكاح الآن على أن تكون هي زوجة له من الغد وهكذا ) جار في القسمين المشار إليهما أيضاً .
ورابعاً : أن الذي أخرجه ( قدس سره ) من هذين الدليلين خصوص تعليق الضمان على أمر فعلي مشكوك الحصول ككونه هاشمياً ونحوه ، وقال إن الإجماع في مثله إما لم يتحقق كما نقله عنه في الموسوعة ، أو لم يعلم بتحققه باعتبار الترديد في شموله للمقام . ومعنى ذلك أن الإجماع على المنع من التعليق شامل للقسمين الأوّل والثاني فرع ( أ ) دون فرع ( ب ) .
54 ) أي فرع ( أ ) من القسم الثاني من التعليق والقسم الأوّل من التعليق دون الفرع ( ب ) من القسم الثاني ، لان الفرع ( ب ) من القسم الثاني وهو ضمنت دينك إن كنت أنت ابن زيد مع كونه مجهولاً أنه ابن زيد ليس الأثر منفكاً عن العقد ، بل مراعى بظهور أنه ابن زيد ، لأنه لا متأخر بل مقارن .
55 ) المائدة 5 : 1 .
56 ) أقول : في قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : بل لولاه لكان الحكم بالصحة فيه مشكلاً ، إلى قوله :