تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
غد موجود بالوجود الذهني بالفعل ، والذي ليس بموجود هو الوجود الخارجي ، فإذا أمكن هذا في الوجود الذهني الذي هو من الوجود الحقيقي ، أمكن في الوجود الاعتباري بطريق أولى ، فلا انفكاك بين الإنشاء والمنشأ كي ينافي التعليق الانشاء فإن الملكية المنشأة مقيدة موجودة بالفعل اعتباراً كما عرفته من مثال الوصية والتدبير . وقد يقال في وجه البطلان ما ذكره الماتن أيضاً من ( دعوى الاجماع في كلّي العقود على أن اللازم ترتيب الأثر عند إنشاء العقد من غير تأخير ) . والظاهر أن الاجماع القائم غير بعيد التحقق في القسم الأوّل من قسمي القسم الثاني أي في الفرع ( أ ) من القسم الثاني أي في التعليق على أمر متأخر مشكوك الحصول ، بل ولو كان المتأخر أمراً متيقن الحصول ، الذي هو القسم الأوّل من التعليق الذي أشرنا إليه بعنوان واحد ( [ 53 ] ) @ .
هامش
53 ) وأما الفرع ( ب ) من القسم الثاني من التعليق فلا يرى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) معلومية تحقق الإجماع على البطلان فيه في الضمان كما سيأتي ، ولو لأجل أنّه ليس فيه تمليك أو مبادلة ومقتضى الاطلاقات صحته لعدم العلم بالإجماع على البطلان ، لا للعلم بعدم الإجماع ، فإن العلم بعدم الإجماع لم يدعه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) كما سيأتي توضيحه ، وإن كان لا فرق بينهما من حيث الأثر . ثمّ إن في موسوعة السيد الاُستاذ ( قدس سره ) اختصاص قيام الإجماع على البطلان في خصوص تعليق العقد على الأمر المتأخر وإن علم حصوله ، كالتعليق على طلوع الشمس ، حيث إن المذكور تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) ( وفي الأوّل منع تحققه في المقام ) ما نصه : « في قبال المقام الأوّل ، أعني تعليق العقد على الأمر المتأخر وإن علم حصوله ، فإنه لا يبعد القول بتحققه فيه » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 401 ، والحال أوّلاً : أن الاجماع المذكور إنما هو على أن اللازم ترتّب الأثر عند إنشاء العقد من غير تأخير ، وهو شامل للقسم الأوّل من التعليق الذي هو انفصال الانشاء عن المنشأ .