شرح
فيملّك العامل العمل بإزاء تمليك العين . وأمّا تمليك العمل بإزاء تمليك ما لا يملك كما في المقام حيث إن المستأجر بعد لم يملك الثمر فلم يدل دليل على صحته بعد وضوح لزوم تعلق الملكية بالعين الخارجية أو ما في منزلتها كتعلقه في الذمّة ، فالإشكال في مقام الإثبات ( [ 76 ] ) ، وإن كان تمليك المعدوم في مقام الثبوت أمراً ممكناً ، ولذا وقع في بيع الثمرة قبل ظهورها مع الضميمة أومع السنين ، والوقوع أدل دليل على الإمكان . ومن هنا يظهر أن تمليك المعدوم وجعله اُجرة في الإجارة مع الضميمة أو مع السنين أيضاً غير جائز ، لاختصاص خروج ذلك والحكم بصحته في البيع فقط ، للدليل الخاص ، ولا يمكن التعدي منه إلى المقام ، لأن التبديل هنا بين المنفعة والعين أو بين العملوالعين ، والدليل الدال على الصحة في تمليك المعدوم مع الضميمة إنما دلّ عليه فيما إذا كان التبديل بين العينين ( [ 77 ] ) كما أنّا لا نقول بالقياس ، فلذا يشكل
هامش
76 ( ) تقدم الكلام حول هذا الموضوع في هامش ] فصل في مسائل متفرقة [ بعد المسألة ] 3329 [ منالواضح 10 : 224 225 ، وتقدم الكلام في ذلك أيضاً في هامش أوّل المضاربة من الواضح في الثاني مما يعتبر في المضاربة ، وفي هامش أوّل المزارعة ، أي في هامش شرط عدم اعتبارالماضوية فيها ، وفي أوّل المساقاة عند استدلال الماتن على شرعية المساقاة بالسيرة العقلائية وغير ذلك من الواضح فراجع .
77 ( ) إن قلت : إنكم قلتم بقياس الأولوية في المسألة الثامنة من المسائل المتفرقة المذكورة في خاتمة كتاب المزارعة الرقم العام ] 3528 [ وهي ما لو صالح المالك العامل بحصة من نفس الحاصلولو قبل الظهور فيما إذا كان مع الضميمة ، وأولوية ذلك من البيع ، حيث قال ( قدس سره ) : « إن مصالحة الموجود بالمعدوم محكومة بالفساد نظراً لاختصاصها بما يعدّ مالاً ويكون مملوكاً بالفعل . نعم ، في خصوص بيع الزرع قبل ظهوره ثبت جوازه مع الضميمة بالنص الخاص ، فيكون تخصيصاً لحكم القاعدة ، كما هو الحال في بيع الآبق مع الضميمة ، فيمكن إثبات الحكم في المقام والتزام جواز المصالحة على الزرع المعدوم بالفعل مع الضميمة بالأولوية القطعية ، فإنه إذاجاز بيعه كذلك جاز الصلح عليه بطريق أولى ، إذن فالصحيح هو التفصيل بين خلو