تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
الحكم بالصحّة في الإجارة حتى مع الضميمة أو ما إذا كان مع السنين ( [ 78 ] ) .
هامش
مع الضميمة ، فلابدّ وأن يصح في الصلح مع الضميمة بطريق أولى ، باعتبار أن ذلك إذا صح في البيع المبتني على الدقة في العوض والمعوض واعتبار المعلومية في مقدارهما ، فلابدّ وأن يصح فيما هو أوسع منه وهو الصلح الغير المبتني على الدقة ، والذي لا يعتبر فيه المعلومية ، بل لا يعتبر فيه العوضان أصلاً بطريق أولى ، وهذه الأولوية غير موجودة في الإجارة ، لأنها أيضاً من المعاملات المبتنية على الدقة ، فما صح في البيع مع الضميمة مع فرض أن له خصوصية ، فهو غير جار في الإجارة ، وليست الصحة مع الضميمة في الإجارة أولى كما كان في الصلح أولى ، هذا على فرض أن في البيع خصوصية ، وهو أوّل الكلام كما سيأتي . وثالثاً : أن الصلح الواقع كما هو المفروض ليس إلاّ مبادلة بين تمليكين مع الضميمة ، وهو أولى من البيع الواقع على المعدوم مع الضميمة ، والإجارة أيضاً ليست إلاّ مبادلة بين تمليكين ، فكما يصح الصلح على المعدوم مع الضميمة لابدّ وأن تصح الإجارة على المعدوم مع الضميمة ، وليس لكون العوضين في البيع أو الصلح أعياناً خصوصية في الجواز والأولوية قطعاً . فلا فرق بين كون العوضين أعياناً أو منافع أو أحدهما عيناً والآخر منفعة ، فإن الملاك كل الملاك في التمليك ( الذي يقول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) إنه لا دليل على صحته للمعدوم ) الذي لا دخل فيه لنوع الملك ، فإن البيع تمليك عين بمال ، وإذا صح على المعدوم مع الضميمة ، وكان الصلح الذي هو تمليك أيضاً على المعدوم مع الضميمة أولى من البيع في الصحة ، فالإجارة التي هي تمليك للمنفعة على المعدوم مع الضميمة أيضاً أولى من البيع ، وإلاّ فلا يصح الصلح على المعدوم مع الضميمة ، إذ لا خصوصية له في كونه أولى ، وجواب أوسعيته من البيع مبتن على الخصوصية للبيع 78 ( ) أقول : أي لا نقول بصحته من دون ضميمة أو مع السنين ، ولا نقول بصحته حتى مع الضميمة أومع السنين . أما ما هو المربوط بحتى مع الضميمة أو مع السنين فقد عرفت ما قلناه في الهامش السابق .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 87 | الشيخ محمد الجواهري