تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ووجه المنع هناك خصوص الأخبار الدالة عليه ، وظاهرها أن وجه المنع الغرر ، لا عدم معقولية تعلق الملكية بالمعدوم . ولولا ظهور الإجماع في المقام لقلنا بالجواز مع الاطمئنان بالخروج بعد ذلك ، كما يجوز بيع ما في الذمّة مع عدم كون العين موجوداً فعلاً عند ذيها ، بل وإن لم يكن في الخارج أصلاً . والحاصل أنّ الوجود الاعتباري يكفي في صحّة تعلق الملكيّة ، فكأنّ العين موجودة في عهدة الشجر ، كما أنها موجودة في عهدة الشخص .
شرح
تمليكه فإنها غير مسموعة ، لأن الملكية أمر اعتباري سهل المؤونة لا مانع من تعلقه بالمعدوم كتعلقه بما في الذمّة . هذا ما ذكره الماتن ( قدس سره ) . أقول : أما ما ذكره ( قدس سره ) أخيراً من صحة جعل الاُجرة ثمرة سنة واحدة قبل ظهور الثمرة وبلاضميمة لمعقولية تمليك المعدوم فقد تقدم الكلام في هذه المسألة في كتاب الإجارة ( [ 74 ] ) وقلنا إن ملكية المعدوم أمر ممكن ومعقول في نفسه ثبوتاً ، لأن الملكية أمر اعتباري ، لا مانع من تعلقهابالمعدوم ، كما يمكن أن يكون المالك غير شاعر أصلاً كملكية المسجد لشيء ، أو أن يكون المالك كلياً كملكية الفقير للزكاة على القول بها ، أو ملكية السادة للخمس كما هو الصحيح ، إذليست الملكية إلاّ أمراً اعتبارياً خفيف المؤونة ، لا من الأعراض الخارجية كالسواد والبياض كي يحتاج إلى موضوع خارجي ( [ 75 ] ) ، إلاّ أن الكلام في مقام الإثبات ، إذ لم يدل دليل على صحّة هذه يحتاج ، فإن الإجارة تبديل بين العمل والمال ، وبذلك تفترق عن بيع الذي هو تبديل الأعيان
هامش
74 ( ) الواضح 10 : 224 ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 30 : 336 . 75 ( ) هذا ردّ لما في المستمسك 13 : 201 ( أو 119 طبعة بيروت ) حيث قال : « الملكية عند العقلاء لا تتعلق إلاّ بالوجود الذمّي أو الخارجي ، وأما ما لا وجود له في الذمّة ولا في الخارج فلا يكون مملوكاً لمالك ، ولا تترتب عليه أحكام المملوك . ويكفي في الوجود الخارجي الوجودالاستقبالي وإن لم يكن حالياً ، فجعل الثمرة قبل ظهورها اُجرة يصح عرفاً إذا كان له وجود في المستقبل ، ولا يصح عرفاً إذا لم يكن له وجود في المستقبل ، فالوجود الاعتباري غير كاف في تعلق الملكية ما لم يكن له مطابق في الخارج » .