هامش
أو دليل نفي الضرر ، وذلك لأن متعلق الحقّ أو المملوك إذا كان كلياً كما في المقام يكون حق التعيين بيد من عليه الحق ، لأن الآخر إنما يملك أو يكون له الحق في الكلي لا في الشخص ، نظير ما ذكرنا في بيع الكلي ، فكما أنه ليس للمشتري إلزام المالك بحصة خاصة لأن مملوكه الكلي ، واللازم على المالك تسليم الكلي ، كذلك في بقية موارد الكلي يكون تطبيق الكلي على الشخص بيد المالك أو من عليه الحقّ ، فيقال في المزارعة : إن التطبيق بيد من عليه الحق ، فالمالك يطالب الزارع في هذه السنة أو في السنة الثانية ، فإذا لم يرض الزارع كما له الحق في ذلك ، لأن الزارع أيضاً بذل كلي العمل للمالك ، فتسليمه إلى المالك بيده ، فمع تحقق التشاجر لا يمكن الحكم على أحد الطرفين بلزوم المعاملة على الإطلاق لا بأدلة المزارعة ولا بالعمومات » الواضح 13 : 138 - 139 الأمر السادس من الاُمور التي تبتني عليها المزارعة .
فاتضح أنه 1 - إن جعل المالك الاختيار بيد العامل صح العقد فيما يختاره العامل ، ولا خيارللمالك في خلافه ، كما في السقي بالسيح أو الناضح ، 2 - وإن جعل المالك عمل العامل تابعاًلما يختاره هو أي المالك والعامل وافق على ذلك ، صح العقد فيما يختاره المالك ، ولا خيارللعامل في ذلك ، كما في مثال الأرضين 3 وإن لم يجعل الاختيار لا بيد العامل ولا بيد المالك ، كان الأمر من الموارد التي لا يمكن الحكم على أحد الطرفين بلزوم المعاملة على الإطلاق ، لا بأدلة المزارعة ولا بالعمومات ، فيبطل العقد ، كما في مثال : زارعتك في إحدى هاتين السنتين إما هذه السنة أو السنة الآتية . وكما في مسألتنا هذه إن لم يجعل المالك الاختيار بيد العامل الذي هوخلاف ظاهر المسألة ، فإن ظاهرها أن المالك قد جعل الخيار في السقي بين السيح والناضح للعامل . ولكن لو فرض أنّه لم يجعل الخيار في ذلك للعامل ولم يجعله له أيضاً أي لم يجعل المالك الخيار في ذلك له كان الأمر كما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ليس متعلق الإلزام والالتزام فيهما معلوماً ، فإنه لم يعلم أن المالك التزم بأن يسلط العامل على بستانه ليسقيه سيحاً أوبالناضح وتطبيق الكلي على أحدهما بيده ، لأنه هو الذي سلط العامل على الكلي ، لأن الحق في التطبيق له ، فلو اختار السيح ليعطي حصة أقل ليس له إلزام العامل بذلك ، لأن العامل أيضاً سلط المالك على كلي عمله الذي يمكن أن يكون السقي سيحاً ويمكن