تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
وإن سقي بالناضح فله النصف ، لأن السقي بالسيح ليس فيه عمل متعب ، والسقي بالناضح فيه عمل متعب ، فهل جعل حصة العامل مرددة بين الربع والنصف لا يمنع من صحة المساقاة أو يمنع ؟ ذكر الماتن ( قدس سره ) أن فيه قولين ( [ 28 ] ) أقواهما الصحة ، لأن مثل هذه الجهالة لا توجب ضرراً ، لأنها لا توجب غرراً ، وجميع موارد المساقاة مبني على تحمل الضرر في الجملة ، ولا يمنع ذلك من صحتها ، ثمّ قال : وإذا قلنا بصحة ذلك في الإجارة كما في مسألة إن خطته فارسياً فبدرهم وإن خطته رومياً فبدرهمين ، فتكون الصحة في المقام بطريق أولى ، لأن الإجارة مبنية على التمليك والتملك فعلاً ، بخلاف المساقاة ، فإذا صح في الأشد صح في الأخف بطريق أولى . وما ذكره ( قدس سره ) لا يمكن المساعدة عليه بوجه . أما في الإجارة فتقدم الكلام في ذلك ( [ 29 ] ) ، وقلنا إنه لا نحكم بالصحة فيها أبداً ، لأن التمليك والتملك فيها لابدّ وأن يكون متعلقه أمراً معلوما ، وفى مثل إن خطته فارسياً فبدرهم وإن خطته رومياً فبدرهمين ليس متعلقه معلوماً ، فإنه أي مقدار يكون مملوكاً للمستأجر من عمل الأجير ، هل هو خياطته بدرز أو خياطته بدرزين ، وأي مقدار يكون مملوكاً للأجير من الأجرة هل هو درهم أو درهمان ، كل ذلك غير معلوم » فمتعلق التمليك والتملك غير معلوم ، فلا تكون الإجارة
هامش
28 ( ) القول الأوّل القول بالبطلان ، وهو الذي اختاره العلاّمة في القواعد 2 : 220 ، والشهيد الثاني في المسالك : واختاره في الجواهر 27 : 74 . ويظهر من المبسوط والرياض أنها بطلت ( على الأشهر الأظهر ) الرياض 9 : 403 ، ومعنى ذلكوجود قول بالصحة . وقال السيد الحكيم ( قدس سره ) : « وفي مفتاح الكرامة عدم القائل بالصحة هنا ، والمحقق إنما تردد يعني لم يقل بالصحة » المستمسك 13 : 112 . وعلى كل حال ، اختار الماتن ( قدس سره ) القول بالصحة . 29 ( ) موسوعة الإمام الخوئي 30 : 77 وفي الواضح 9 : 290 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 45 | الشيخ محمد الجواهري