تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
صحيحة أبداً ، لاعتبار معلومية متعلق التمليك والتملك ( [ 30 ] ) . وكذلك نقول في المقام وهي المساقاة وإن لم يكن فيها تمليك وتملك ، لأنه فيها إلزام والتزام ، ولابدّ أن يكون متعلقهما معلوماً أيضاً لتوقف الوفاء بالعقد على ذلك ، فإن الأمر بالوفاء بهوالالتزام والإلزام لابدّ وأن يكون بأمر معين ، والمردد الذي لا واقع له لا يمكن الالتزام والإلزام به ، فكيف يكون الوفاء به واجباً . فإن المساقي هل التزم بالربع أو بالنصف ؟ والآخر هل يلزمه بالربع أو النصف ؟ والجواب : لا هذاولا هذا ، لأنّه مردد بينهما والمردد لا واقع له ، فكما أنه إذا كان متعلق التمليك والتملك غير معلوم فالإجارة باطلة ، كذلك إذا كان متعلق الإلزام والالتزام غير معلوم فتكون المساقاة حينئذ باطلة أيضاً ( [ 31 ] ) .
هامش
30 ( ) الذي تقدم في الإجارة هو كبرى بطلانها لو ترددت بين أمرين متباينين - لو فرض أن الخياطة بدرزأو بدرزين من المتباينين وما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا إشارة إليه ، لا إلى خصوص إن خطته فارسياً فبدرهم وإن خطته رومياً فبدرهمين بعنوانه ، حيث قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هناك إن ذلك أي إن خطته فارسياً فبدرهم وإن خطته رومياً فبدرهمين ليس من المتباينين ، بل من الأقل والأكثر ، لأن الخياطة بدرزين تزيد على الخياطة بدرز ، وفي مثله الإجارة صحيحة على الأقل ، ويكون الأكثر شرطاً في ضمن الإجارة الاُولى ، فإن تحقق الشرط أعطى درهمين ، وإن لم يتحقق أعطى درهماً واحداً ، والإجارة صحيحة لا باطلة . 31 ( ) في الجواهر : « لعدم كون ذلك تعييناً رافعاً للجهالة بل ولا جزماً ، وجوازه في الإجارة لو قلنا لدليل خاص - لا يقتضي الجواز هنا بعد حرمة القياس ومعلوميّة استقلال عقد المساقاة عن عقدالإجارة كما هو واضح ، والله العالم » الجواهر 27 : 74 . ثمّ إن ما اختاره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا من البطلان لأن الإلزام والالتزام في المساقاة لابدّ وأن يكون بأمر معين ، وهنا الأمر مردد والمردد لا واقع له ليس صحيحاً . وذلك لأن الذي يمكن أن يقال في المقام إنه ليس من الفرد المردد الذي لا وجود له ، بل