تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
للضمان ( [ 13 ] ) .
هامش
13 ( ) لو كان الأمر ظاهراً في المجانية لكان الأمر كما ذكره السيد الاُستاذ ( رحمه الله ) ، لكن مجرد أن يكون الثمربتمامه للمالك مع فرض أن العمل بأمر المالك ، فمعنى ذلك أن يكون للعامل شيء من غيرالثمر ، إذ لا ملازمة بين ذلك أي بين أن يكون تمام الثمر للمالك ، وبين أن يكون أمره ظاهراً في التبرع وخصوصاً في سوق الأعمال وليس المقام إلاّ كمن قال للحمّال احمل هذا المتاع ولاأعطيك منه شيئاً ، فإنه ليس لذلك ظهور في المجانية ، بل له ظهور في أن لا يكون حق العامل من المحمول ، بل حقه من غيره ، لا أنه ليس له أي شيء حتى اُجرة المثل مع كون الإتيان بالعمل بأمرالمالك لا تبرعاً من العامل ولا بأمر ظاهر في المجانية ، واستيفاء المالك لعمل العامل ، وإن لم يكن الاستيفاء بنفسه موجباً للضمان . وليس هذا إلاّ كعلم العامل بفساد العقد الذي ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه يوجب أن يكون العامل متبرعاً بعمله . وأشكل عليه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) مراراً أيضاً بأن العلم بالفساد لا يلازم التبرع ، والمفروض أن العامل أتى بالعمل قاصداً العوض ، وهو في المقام أيضاً كذلك أتى العامل بالعمل قاصداً العوض ولم يسلّم له . فلا شك يكون ذلك موجباًللضمان ، مع أن المفروض أمر المالك بالعمل مع العوض ، فكما لا ملازمة بين العلم بالفسادوإتيان العامل بالعمل تبرعاً ، كذلك لا ملازمة بين أن يكون تمام الثمر للمالك وكون أمره بالعمل أمراً بالعمل مجاناً ، خصوصاً مع القرائن على كون أمره مع العوض لا مجاناً ، لو فرض فرضاً الظهور في الملازمة المدعاة من دون قرينة ، ودونه خرط القتاد . والنتيجة في المقام : هو أن يكون المالك ضامناً لاُجرة المثل لعمل العامل ، وذلك للسيرة العقلائية الجارية على أن من أمر أحداً بعمل له مالية لا مجاناً ، وأتى به المأمور قاصداً به العوض وغير متبرع به ، فيستحق عليه اُجرة المثل ، وصغرى كون العمل الذي أتى به العامل عن أمر المالك مما لا شك فيها ، لا أن أمر المالك ظاهر في المجانية ، فإنه لا ملازمة بين أن يكون جميع الثمر له وبين استحقاق العامل لاُجرة المثل . فالصحيح هو ما قاله صاحب الجواهر ( قدس سره ) من ثبوت اُجرة المثل ، لكن لا من جهة احترام عمل المسلم ، فإن احترام عمل