فهي باطلة ( 1 ) .
] 3544 [ « مسألة 14 » : إذا اشترطا انفراد أحدهما بالثمر ( 2 ) بطل العقد وكان جميعه للمالك وحينئذ فإن شرطا انفراد العامل به استحق اُجرة المثل لعمله ، وإن اشترطا انفراد المالك به لم يستحق العامل شيئاً لأنه حينئذ متبرع بعمله .
شرح
( 1 ) تقدم أن البطلان هنا من جهة كون التمليك متعلقاً بالمعدوم حتّى لو كان المقدار معلوماً ، وهو خلاف كون المبادلة بين العمل والاُجرة التي لابدّ أن يكون المالان فيها قابلين للتمليك والتملك بالفعل ، لا أن البطلان من جهة جهالة مقدار مال الإجارة ، ولذا يحكم بالبطلان حتّى لو كان مقدار الاُجرة معيناً معلوماً كمن لا مشاعاً ( [ 10 ] ) .
( 2 ) إذا اشترط في عقد المساقاة أن يكون تمام الثمر لأحدهما بطل العقد لعدم الدليل على الصحة ، إذ إن ما دل على صحة المساقاة إنما دل عليها فيما إذا كان الثمر بينهما بنسبة معينةوالإطلاقات والعمومات غير شاملة لذلك كما تقدم ، فلمن يكون الثمر بعد بطلان المساقاة ؟ وماذا يكون حال عمل العامل من حيث استحقاق الاُجرة وعدمه بعد بطلان المساقاة .
أما من حيث الثمر : فلا شك أن الثمر لصاحب الشجر ، لأن الثمر تابع للشجر ، فإذا كانت الأشجارمملوكة له عيناً أو منفعة كان الثمر له أيضاً .
وأما من حيث الاستحقاق للاُجرة ، فإن كان الشرط أن يكون تمام الثمر للعامل فبما أن العقد فاسدلا شك يكون الثمر تابعاً لمالك الشجر ، ولكن بما أن مالك الشجر قد استوفى عمل العامل ، وكان صدور هذه الأعمال من العامل إنما هي لبدليتها عن الثمر وبأمر المالك ، لا مجاناً ولا على وجه التبرع ، ولا شك في أن أمر أحد غيره بعمل له مالية لا مجاناً مقتض للضمان مع فرض أن الآتي بالعمل لم يقصد المجانية والتبرع في عمله ، بل قصد العوض وهو في المقام تمام الثمر وبما أنه لم يسلم له لفساد العقد فلا شك يكون المالك ضامناً له ، فيستحق العامل اُجرة المثل لعمله لا محالة ( [ 11 ] ) .
هامش
10 ( ) تقدم مفصلاً وقريباً أيضاً أنه لا مانع من تمليك المعدوم ، ومع التنزل ليس هذا من تمليك المعدوم ، ولذا يختص البطلان بما إذا كانت الاُجرة مشاعة لعدم المعلومية .
11 ( ) فالضمان يرجع لباً إلى أمر المالك العامل بالعمل ، وهو الذي عليه سيرة العقلاء .