شرح
وإن كان الشرط هو أن يكون تمام الثمر للمالك فحكم الماتن ( قدس سره ) بعدم ضمان المالك اُجرة المثل للعامل باعتبار أن العامل متبرع بعمله .
قد يقال ( [ 12 ] ) : إن العامل إنّما عمل تخيلاً منه للزوم ذلك عليه باعتبار لزوم عقد المساقاة
هامش
ومن ذلك يتوضح لك ما في كلام السيد السبزواري ( قدس سره ) ، فإنه قال معلقاً على قول الماتن ( قدس سره ) : ( فإن شرطا انفراد العامل به استحق اُجرة المثل لعمله ) ما نصه : « لقاعدة أن الاستيفاء موجب للضمان إلاّ مع الدليل على الخلاف ، وهو مفقود في المقام » مهذب الأحكام 20 : 166 ، والمراد من الاستيفاء استيفاء عمل العامل ، فإنه توضح لك أن الاستيفاء بما هو استيفاء لا أثر له في الضمان ، وإنما الملاك فيه إنما هو أمر الآمر بالعمل الذي له مالية ، فإنه مقتض للضمان كان هناك استيفاء أو لا ، كما أن الاستيفاء لا يقتضي الضمان مطلقاً كان هناك أمر من الآمر به أو لا ، وإنّما يوجب الضمان فيما إذا كان الأمر من الآمر موجوداً ، ولذا لو فرضنا أن شخصاً بنى داري أو غسل ثيابي أو كنس داري بلا أمر مني له ، فإنه وإن كنت أنا الذي استوفيت منفعة العمل ، إلاّ أن الاستيفاء بنفسه لا يقتضي الضمان ، فلا يستحق عليّ شيئاً ، نعم لو كنت قد أمرته بذلك كان الأمر حينئذ مقتضياً للضمان لا الاستيفاء .
ومن ذلك أيضاً يتوضح لك ما في كلام السيد الحكيم ( قدس سره ) فإنه أيضاً قال معلقاً على كلام الماتن المتقدم ما نصه : « للاستيفاء الموجب لضمان المستوفي ، فإنه من أسباب الضمان عرفاً فيكون موجباً له شرعاً لعدم الردع . نعم ، إذا كان العامل متبرعاً بعمله لا يكون عمله مضموناً ضرورة » المستمسك 13 : 110 ، فإن الاستيفاء كما عرفت بما أنه استيفاء لا يقتضي الضمان ، وإنما المقتضي للضمان إنما هو الأمر بالعمل والإتيان به ، سواء كان هناك استيفاء أم لا . نعم ، إذا كان استيفاءمع الأمر فهو بلا شك يقتضي الضمان ، إلاّ أنّه لباً المقتضي للضمان بمقتضى سيرة العقلاء هو الأمر بالعمل الذي له اُجرة والإتيان به من غير قصد التبرع .
12 ( ) القائل جماعة منهم صاحب الجواهر 27 : 76 - 77 . قال في الجواهر ما نصه : « كلّ موضع تفسد فيه المساقاة ، أي يعلم فساد أصل انعقادها فللعامل اُجرة المثل ، لأصالة احترام عمل